20 March 2001 – Opposing View Al-Jazeerah

بسم الله الرحمن الرحيم

اللقاء الذي تم بين الاستاذ
الدكتور محمد سعيد البوريني وبين السيد فيصل القاسم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس الذي تم في قطر بتاريخ وبحضور السيد مأمون اسعد التميمي
تحية طيبة مشاهدينا الكرام

قبل أسابيع قليلة جاء وزير الخارجية الأمريكي الجديد إلى المنطقة يختال ضاحكا علينا, ظنّ بعض العرب بأنه يكذب عليهم كذبة نيسان عندما قال لهم إن الخطر الأكبر على العرب هو العراق وليس إسرائيل , لكن تبين فيما بعد أن كولن باول لا يمزح , ولم تكن كذبته تلك أكذوبة بيضاء , بل كما وصفها البعض أكذوبة ساذجة وقحة , لماذا هذا الاستهبال الأمريكي الصارخ للعرب ؟ ولماذا هذا الإستخفاف بقضاياهم بهذه الطريقة ؟ لماذا أصبح العرب أضحوكة بل دمية هزيلة في يد الأمريكان ؟ وهم الآن يحاصروننا في كل مكان ويدللون إسرائيل وهي تذبح الشعب الفلسطيني صباح مساء , لا بل هم أصبحوا يحددون لنا سياساتنا إلى حد أن جدول أعمال القمّة العربية حدّده كولن باول ( كما يُقال ) , وذلك أثناء زيارته الأخيرة إلى المنطقة , هل يُعقل أن يأخذ الأمريكان ثروتنا , ثمّ يقفون ضد قضايانا , ومع ذلك فالأنظمة العربية كما يقول أحدهم متهكما ” تموت في دباديب الأمريكان ” , كيف نتعامل مع واشنطن بعد كل هذا ؟ كيف سنجعل صوتنا مسموعا لديها بإسترضاءِها والتذلل لها , أم بمقاومتها بشتى الوسائل , وضرب مصالحها ؟ فلو استطاع العرب أن يجعلوا أمريكا تدفع ثمن انحيازها الصارخ للصهاينة , وهدّدوا مصالحها , لما تعرّضت لهم بهذا الإستهتار , أين الموقف العربي من موضوع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ؟ لماذا تضع أمريكا إسرائيل وحدها بكفّة والعرب في كفّة أُخرى من الميزان ؟ ويتساءل أحدهم , هل يفهم رجل الكاوبوي الأمريكي أصلا غير لغة النار ؟ أليس شعار القوّة فوق الحق هو شعار أمريكا ؟ لماذا تحاول أمريكا احتكار لغة العنف ؟ لماذا تضرب يمينا وشمالا , وعندما يتصدى لها أحد المجاهدين يصبح إرهابيا ملاحقاَ في كل مكان ؟ ولكن بالمقابل لماذا نضع اللوم على أمريكا ؟ لماذا نريد منها أن تناصر قضايانا التي بعناها بقرش ونصف ؟ كيف نريد منها أن تقف بجانب القضية الفلسطينية وقد باعها العرب وتاجروا فيها وتركوها تأن تحت أيدي الصهاينة ؟ كيف نريد منها أن تتوقف عن ضرب العراق , وأكبر المتآمرين على الشعب العراقي هم أبناء العرب , هل ما زال هناك قضايا عربية تهم العرب أجمعين أم أصبح العرب عربانا ؟ لماذا أصبح شعار حكام العرب ” بطيخ يكسر بعضه “. ويتساءل أحد المفكرين , لماذا أصبح الكثير من الأنظمة العربية مجرد وكلاء للأمريكان ؟ أين هم حكام العرب الوطنيون ؟ لماذا أصبح معظمهم إما نظاما عائليا أو طائفيا أو قِبَلِيّا أو عشائريا أو فرديا ؟ حتى الهم الوطني غاب عنهم فما بالك بالقومي ؟ لماذا تقبل الأنظمة العربية بالخنوع والخضوع إلى أمريكا وترفض الإنصياع لشعوبها ؟ هل مشكلتنا مع أمريكا فعلا أم مع الأنظمة التي تكتم أنفاس الشعوب ؟ أليس مطلوبا أولاً أن تتحرر الإرادة الشعبية العربية من إرهاب الأجهزة قبل أن تتحرر الإرادة الرسمية العربية من الهيمنة الأمريكية ؟ هل كان لأمريكا أن تتعامل معنا بهذه الطريقة لو كنا نحترم أنفسنا ولدينا ديموقراطية ؟ كيف نواجه أمريكا وإسرائيل بشعب عربي مسحوق و مسلوب الكرامة والإرادة ؟ لمصلحة من تُداس كرامة الشعوب ؟ ألا يصب ذلك في مصلحة الأعداء أولاً وأخيراً ؟ فطالما الديموقراطية غائبة , ستظل أمريكا تلعب بالعرب وقضاياهم على طريقة أفلام الكرتون , ويقول أحد الكُتّاب أن الأنظمة العربية لا تمثل شعوبها كي تدافع عن قضايا تلك الشعوب , وبالتالي فهي تدافع عن مصالح الجهة التي تدعمها , ولهذا تحولت بعض الأنظمة إلى نواطير على ثروات الأمة ومُقَدّراتِها لصالح الأمريكان ؟ ثم أليس ضرب مصالح أمريكا نوعا من الإنتحار ؟ ألا يصب ذلك في مصلحة إسرائيل ؟ ماذا حقّق الّذين وقفوا في وجه أمريكا غير العزلة والحصار والملاحقة ؟ إلى متى سيظل العرب ظاهرة صوتية ؟ لماذا فشلوا في إختراق المجتمع الأمريكي والتأثير عليه من الداخل بدلاً من التشوّق بمقاومة أمريكا على مبدأ ( سنرميهم بالبحر ) ؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرةً على الدكتور محمد سعيد البوريني مُرشّح الحزب الديموقراطي الأمريكي السابق لمنصب حاكم ولاية واشنطن .

سؤال:
أنت تعرف ان الأمريكان تطوروا كثيرا من الناحية التكنولوجية والعلمية ولكنهم ما زالوا محكومين بعقلية البلطجة والكاوبوي الذي لا يفهم إلا لغة النار , أنت تعيش في أمريكا منذ وقت طويل وكنت مرشحا لمنصب حاكم ولاية واشنطن عن الحزب الديموقراطي الأمريكي , كيف تنظر إلى الأمور من الاتجاه الآخر ؟

جواب :
أولاً بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين , الشيء الذي ذكره الزميل ما هو إلاّ إحدى الوسائل التي جُرِّبت في الماضي ,ولكن أنا أُذَكِّر الأخ أمامي بآية قرآنية ” قل وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ” والمقصود بالقوّة بالإنجليزي generic عام ، وقد تكون هذه القوة سيف أو خيل أو دبابة ، ونحن الآن في عصر الإعلام وفي عصر الإنترنت وفي عصر العقلية ، ونحن في أمريكا مثلا حيث يوجد ثمانية ملايين مسلم وخمسة ملايين يهودي فقط ، اليهود لهم 37 عضو في مجلس الشيوخ و مجلس النواب ، والمسلمين ليس لهم صوت واحد على الإطلاق ، وأنت تستغرب يا أخي لماذا هذا القرار السياسي الأمريكي متجه إلى جهة إسرائيل مع انه من الناحية الطبيعية يجب أن يتجه إلى العرب ، فمثلاً نرى أن إسرائيل عبارة عن أربعة ملايين ، فهل من المعقول أن تكون مصلحة أمريكا مع أربعة ملايين يستنزفوا الخزينة الأمريكية ودافع الضرائب وحسب الإحصاءات الموجودة معي , 94 مليار دولار في خلال 50 سنة ماضية ، وهناك 250 مليون عربي و 22 دولة عربية وما يزيد عن مليار مسلم مستهلكين ، وهم عندهم بترول ، المشكلة هذا الشيء يعرفه أنا وأنت ولكن لا يعرفه الشعب الأمريكي على الإطلاق ، ولكن هذا الحوار الّذي يدور هو كيف نوصل هذه المعلومات إلى الأمريكان عن طرق عدة , وأُريد أن أُلَخِّصها بسرعة ثم ندخل فيها بالمستقبل على الساحة الأمريكية والصوت الإسلامي .

كيف نجعل هؤلاء المسلمون والّذي عددهم ثمانية ملايين , أن يصوّتوا وينتخبوا , وعند ذلك سيهزّوا القرار الأمريكي ، ثانيا : كيف نصل إلى القواعد التحتية السياسية الأمريكية , والتي تحرك السياسة ، هؤلاء في كل ولاية من الولايات لا يزيد عددهم عن 2000 إلى 3000 لكل حزب ، فيمكن إحضار أسماؤهم وعناوينهم، والصهيونية لا تسيطر على هؤلاء الأشخاص، وأنا سأبين بالتفصيل كيف يمكن وصول وكيف استعملتهم في ولاية واشنطن في سبيل تمرير قرارات مهمة جدا لمصلحة الشعب الفلسطيني مثل القرارات التي صادقوا على أن تكون المفاوضات تحت المظلة الدولية وليست المفاوضات المباشرة .

كيف مرّوا قرارات قطع المساعدة العسكرية والإقتصادية عن إسرائيل إذا لم تطبق قرار 242 و 338 , والنقطة الأخرى كيف نوصل الإعلام العربي إلى أمريكا ، وأنا أُأكد لك بأن الأمريكان لا يعرف أرضنا، وأنّه شعب طيب جدا جداًٍٍ وأنا أُريد أن أُفسر للناس ولكن مع الأسف لا يعرفون ” جهلة “.

سؤال:
هل تستطيع، وهل لك من هذا الكلام أنه بإمكانك أن تخترق المجتمع الأمريكي ، لنكن واقعيين ، الإعلام العربي لم يستطع أن يخترق العالم العربي بالدرجة الأولى ، فكيف نريد من هذا الإعلام أن يخترق أمريكا والتي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني بِصُحُفِهِ ومجلاّته وتلفزيوناته ، وأنت تعلم أنّ الإمبراطورية الإعلامية الأمريكية كلها تحت أيدي الصهاينة , وتأتي أنت بكل هذه البساطة تريد ان تُغيِّر الأمريكان بجرة قلم؟

جواب:
ليست بجرة قلم , أنا أُحاول أن أُغير ، وأنا أعتقد تماما ومقتنع جدا أنه إذا سلكنا على هذه الخطوة على الساحة الأمريكية وعلى الساحة الفلسطينية والعربية، كما سأبين , ففي خلال سنتين، السنة القادمة عندما يكون هناك ترشيح لمجلس الشيوخ ومجلس النواب وخاصة مجلس النواب ، فيمكن أن نوصل 10 او 15 إلى الكونغرس من المسلمين العرب , وأنا سأبين بالتفصيل كيف يمكن عمل ذلك ، وكذلك القواعد التحتية التي ذكرتها، هذه ممكن الوصول اليها , والتي لا تسيطر عليها الصهيونية وسأبين بالتفصيل .

أما الإعلام فهو مسيطر عليه من الصهيونية ، ولذلك نحن نأتي بطرق أخرى مثل التي ذكرتها، والشيء الآخر الذي أحب أن أذكره ” وهذا يحتاج الى جهود جبارة ” ، وأنا في تحليلي للأمور في أمريكا , أن كل صوت مسلم يُكَلِّف حوالي 10 دولار , فعندنا ثمانية ملايين مسلم ، فيمكن ان تكلِّفنا 30 مليون دولار ، وانا في نظري 30 مليون دولار ستوفر على الأمة العربية، ليست الدم والدموع فقط , وإنما كل مليون دولار سيوفر واحد بليون دولار ، هذا ممكن الوصول له بعد أن أشرح ذلك بالتفصيل , أولا يجب أن أُوضح تماما أنّني مع الأعمال التي يقوم بها العرب والفلسطينيين لمحاولة الحد من الإتفاق ما بين أمريكا وإسرائيل مثلا , أنا مع تأييد الإنتفاضة , وأنا مع تأييد مقاطعة الشركات الأمريكية التي تعمل في إسرائيل , وهذا شيء من حقنا , لان أمريكا نفسها تقاطع كوبا وإيران — الخ , والسود أنفسهم كانوا يطالبوا ان يقاطعوا الشركات التي تعمل في جنوب إفريقيا , فأنا مع هذه الاشياء , وأنا مع تخفيض النفط بحيث يصل البرميل الى 35 دولار حتى أن الشخص الأمريكي العادي يشعر أنه يدفع 200 الى 300 دولار سنويا بسبب تأييده لإسرائيل , ولكن الشيء الذي أقوله هنا والمهم جدا , وهو أنا ضد العنف , لأنّ ما نعمله ونبنيه قد يُضَيِّعه إنسان واحد , بضرب سفارة أمريكية أو ضرب أي شيء آخر . وأنا ما يهمني هو أن نستعمل العقل ونستعمل الأمور التي يمكن ان تسيء إلى الإقتصاد الأمريكي وتسيء هذا التركيب الأمريكي لمساندة إسرائيل , ولكن بنفس الوقت نعمل على أساس تغيير القرار السياسي , مثل ما أنت تكلّمت عن الكوبيين والإيرلنديين , ومثال على ذلك السود , حيث أن السود قبل أربعين عاما لم يكن يسيطروا على الإطلاق , وما كانوا يعترفوا فيهم , بينما نجد الآن عندهم وزير الخارجية ووزير الأمن القومي ووزير التربية والتعليم , ورأيهم أن السود صوتوا إلى بوش فقط 5% بسبب ماذا ؟ لانّ بوش ينظر بعد أربعة سنوات ويكسب بدل 5% لتصبح 35% وإذا عرف بوش وكولن باول أنه يوجد ثمانية ملايين مسلم , فهؤلاء الأصوات في الولايات ترجح وتُرَشِّح وتنتخب من هذه الولايات , وخاصة كاليفورنيا وإيلي نويز وميتشيغان ونيوجرسي وبنسلفانيا إلى حد ما , فإذا وجدوا هؤلاء أنه يوجد أصوات مسلمين , فسيتغير القرار السياسي , والسبب أنّ بوش صحيح صرّح بأنّ العرب صوّتوا له في فلوريدا , وهو صحيح شطبهم لأنّه لا يوجد أحد منهم بالكونغرس , وأصواتهم غير مرتبة كلها , ومن جملة ثمانية ملايين , يمكن أن يكونوا صوّتوا أقل من نصف مليون مثلا, إضافةً إلى أنّه لا يتبرعوا , فالأخ الزميل يقول لك أنا أجمع ثلاثين مليون دولار , فلا يستطيع ذلك والدليل على ذلك هو يوم ما رشّحت نفسي لحاكم الولاية , فأرسلت حوالي سبعة آلاف رسالة إلى الجمعيات الإسلامية والعربية والمساجد من أجل جمع التبرعات وأعطيتهم برنامجي الانتخابي , أتدري يا أخي و حوالي ثلث هذه الأشياء أُعيدت لعدّ’ أسباب , منها العنوان خطأ إضافة إلى الأموال التي حصلنا عليها زهيدة جداً لدرجة أنّني خجلت أن أذكرها امام الصحافة , لأنّه لا تتعدى بضعة آلاف من الدولارات , رغم أن المرشح الصيني جمع من الجالية الصينية ما يزيد عن مليون دولار , والذي أصبح حاكم الولاية فيما بعد , وأنا الذي أقوله بأنه يجب أن نعمل جميعه في نفس الوقت , ونعمل على الساحة الفلسطينية بتأييد الأنتفاضة و ولا تتوقف و ونعمل على أساس المفاوضات تحت المظلة الدولية وليست مفاوضات مباشرة ولا مفاوضات بين أبو عمار وغير أبو عمار , وأن تكون لجنة تحت مظلة دولية تشارك فيها سوريا ولبنان وتشارك فيها فلسطين بنفس الوقت , وتسحب البساط من تحت أرجل أمريكا وتقول لهم أنتم والدول الأخرى في نفس الوضع , والمأساة هنا التي حدثت عندما ذهب الرئيس الراحل أنور السادات في رحلته إلى القدس في أواخر السبعينات , يومها قال السادات أن 95% من الأوراق كانت اوراق أمريكية , ولكن نسي وتناسى السادات والعرب أيضاً الآن أنّ 95% من هذه الأوراق الأمريكية هي أوراق إسرائيلية محضة .

سؤال :
د بوريني : هل أفهم من كلامك من أنك تضع اللوم بدرجة أو بأخرى على عدم قدرة العرب على العمل من داخل أمريكا للتأثير في هذا البلد الكبير , وإستخدام القرار الأمريكي ومؤسساته لصالح القضية العربية , هل هذا ما أردت قوله ؟ وضربت مثالا على كيف أن العرب لا يفهمون اللعبة داخل الولايات المتحدة , ولكن هناك من يقول أنه يجب أن لا نلوم العرب الموجودين بأمريكا على عدم فعاليتهم السياسية , فهم قادمون من بلاد عربية تحكمها أجهزة مخابرات وأمن تقمع حتى الذين يحاولون الحديث عن الهواء الطلق , فهم يفكِّرون بالعقلية العربية , فهم يخافون من الإنخراط بالحياة السياسية , والعرب يعملون في أمريكا بسياسة نمشي الحيط الحيط , الى ما هنالك من هذا الكلام , فماذا تتوقّع من هؤلاء الناس المساكين الذين أتوا إلى أمريكا من أجل لقمة العيش , ويأتون من بلاد تقمع حتى الّذي يريد أن يتنفس أكثر من اللازم بقليل , فماذا تقول في هذا الكلام ؟

جواب :
كلامك هذا صحيح جدا , ولذلك يجب أن نُعَوِّدْهُم , لأنه يوجد فرص كبيرة جداً في أمريكا لا تحتاج حتى ندخل حقنا بالتصويت إلا أن يكون فقط عمرك فوق ثمانية عشر عاماً ومعك IP وهو أين أنت مقيم , حتى أحيانا لا يسألوا عن الجنسية , لأنهم يقتنعوا أنك أمريكي , فتصور أن قرار عام 1988 عندما قدمت هذا القرار , وصادق عليه الحزب الديموقراطي الأمريكي في ولاية واشنطن وأنا أقصد واشنطن ليست واشنطن العاصمة وإنما ولاية واشنطن التي تقع في الغرب , وعدد سكانها خمسة ملايين نسمة , تصور هذا القرار الذي عملته , حيث كنت أنا مندوب عن منطقة معينة , فجاء وقت الإنتخابات الأولية , فجاءوا 35 مسجلين من كل الناس , وجاء أثنين منهم فقط , وقّعوا وخرجوا وبقيتُ أنا لوحدي , وعندما أصبحت الساعة السادسة , ضربت على الطاولة وقرأت الأوراق وأنه قررنا كذا وكذا , فلا يوجد أحد , فأنا كتبت القرار هذا , وانتخبت نفسي كمندوب عن هذه المنطقة , وبعدها أصبحت من نقطة إلى نقطة أعلى إلى المنطقة وإلى الولاية—- الخ , وعندما وصل هذا القرار , وصادق عليه الحزب الديموقراطي وكان القرار هو إقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل , ومفاوضات تحت مظلة دولية عام 1990 , وأنا سأبين لك قرارات مهمة جدا نفس الشيء عملنا , وأيامها قلت لزوجتي , تصور أنها كانت بالحزب الجمهوري , وقلت لها ما رأيك بالحزب الديموقراطي ونجتمع , بالفعل جاء الوقت , وحضرت إلى هناك وانتخبنا بعض , وكتبنا أربعة قرارات صادقوا عليها , وهي الأول : قرار جعل الشرق الأوسط خالي من الأسلحة النووية والكيماوية , ثانيا : قطع المساعدات عن إسرائيل إذا لم تطبق قرار 242 و 338 , ثالثا : تفكيك المستعمرات , رابعا : دعوة ياسر عرفات , تصور قبل هذا الإجتماع كان ذلك في صيف عام 1990 في شهر حزيران أو تموز , وقبل أن يحصل هذا , وزعوا الصهاينة رسالة موقعة من 87 شخص من شخصيات ولاية واشنطن منهم الحاكم ومنهم السناتور ومجلس الشيوخ , يطالبوا فيها بأن لا تصبح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل , فأنا قدمت رسالة ووزَّعتها على الناس , فرسالة زعماءهم ضربوها بعرض الحائط وصوّت معي حوالي 70% بكل هذا القرارات , وذلك عندما عرفوا الحقائق , وأن الشعب هناك لا يعرف بهذا الشيء , ولا يعلم أن الإسرائليين واليهود مسيطرون عليهم , ويأخذوا أموالهم , ويدفعوا لأعضاء الكونغرس — الخ , فهم لا يعملوا , وصوّتوا معنا , وهذا نموذج يمكن عمله بالولايات الأخرى .

سؤال :
د. بوريني : أنت سمعت تقريبا , حتى من المداخلات الواردة عبر الإنترنت , يعني الجميع يتحدث بهذا الخطاب , لا أدري لماذا , مثلا لدينا مشاركة رقم 188 على الإنترنت عباس العربي وهو طالب فلسطيني , حيث يقول إذا كان ضرب المصالح الأمريكية يؤدي إلى نتائج في صالح العرب فلماذا لا نسمع سوى القليل من ضرب المصالح الأمريكية . سؤال آخر من يوسف جورج عوض مهندس سوري , حيث يقول لماذا تدعم أمريكا إسرائيل وهي دولة مستهلكة للخزينة الأمريكية , ولا يحدث العكس بالنسبة للعرب الذين يُزَوِّدون أمريكا بالنفط والموارد الأخرى , وهنا الأخ من تركيا والأخ من الدّنمارك قال : العلاقة مع أمريكا هي علاقة عداء مستحكم , والحديث عن إسترضاء ومحاولات رأب الصدع مع أمريكا هو كلام فارغ ومضيعة للوقت , وتحدث لك كيف أن أمريكا تعادي الإسلام وكيف أنها تحاول أن تشوِّه الإسلام , وتحدث لك كيف أنها وبشكل صارخ تحاصرنا هنا وهناك , وتضربنا هنا وهناك , وعمليات اللوبيات هي التي تصنعها لتبرير سياسات معينة .

جواب :
أولا نذكر في حادثة مهمة جدا في الاربعينات عندما كان المرحوم عبد العزيز آل سعود (وهذا في شهادة طلال بن عبد العزيز) حيث ذكر أنه عندما ذكروا أمريكا وأجتمع مع روز , حينها لم يكن يعتقد عبد العزيز أن أمريكا دولة مستعمرة لأنها جديدة على الساحة الدولية , ورّحب أن تتواجد قواعد عسكرية مشتركة , وقواعد أمريكية , وهو كان يخشى من بريطانيا , الشيء الذي أقوله أن أمريكا هي دولة مكوّنة من مهاجرين من كل أنحاء العالم , فلم تأتي بوعد بلفور , ولم تأتي بأشياء كاستعمارها للدول العربية — الخ , أمريكا في أواخر الستينات عندما استحكمت فيها الصهيونية وبدأت تؤثر في سياستها وهذا الّذي أوجد أمريكا بوجه عداء , ولذلك أهم شيء بالوقت الحاضر نعمله , هو محاولة عمل فجوة ما بين أمريكا وبين إسرائيل , لأنهم يعملون علينا طوق تماما , وهذا الطوق بين إسرائيل وأمريكا على أساس أن الفلسطينيين والعالم العربي يلعبوا من خلال هذا الطوق , والفكرة الوحيدة وحتى نستطيع أن نخرج من هذا الطوق لا بد من محاولة التأثير بالقرار السياسي .

سؤال :

كيف ترد عندما قيل لك , أن أمريكا المؤسسة الأمريكية المستحكمة , هي التي تخترع جماعات الضغط عندما تريد أن تنحاز الى إسرائيل وتقول أنا والله ليس بيدي شيء , اللوبي اليهودي هو الّذي يدفع بهذا الإتجاه فكيف ترد عليه ؟

جواب :
هذا الكلام غير صحيح , هذا الأخ الذي يتكلم , لا يعيش على الساحة الأمريكية , أنا مقيم في أمريكا منذ خمسة وعشرين عاما , والقواعد التحتية التي ذكرتها , فكل ولاية من الولايات فيها تقريبا ألفين ديموقراطي وألفين جمهوري , هؤلاء الجماعة ينتخبوا كل سنتين أو أربعة سنوات , فكيف نستطيع أن نحضر أسمائهم وعناوينهم ونبعث لهم مجلة Washington port in the middle east , هذه كلها مؤلفة عبارة من جماعة يتعاطفوا ويحبوا العرب والمسلمين , فنستطيع أن نصل إلى مائة ألف لا يسيطرون عليهم الصهيونية , لأن الصهاينة أو اليهود يمثلوا حوالي 15% من هؤلاء القواعد التحتية ولكن 85% محايدين ، وإذا نحن أعلمناهم وأفهمناهم وذلك عندها ينضموا معنا .

مداخلة من مقدم البرنامج :
أي تقصد عملية تأييد وضغط بالدرجة الأولى

جواب :
وأنا أقصد من كلامي هو كيفية الوصول إلى هؤلاء الناس الّذين لا يعلمون الكثيرعن السياسة , ومثال على ذلك , عندما حضرت من أمريكا قبل أسبوعين , جاءتني مريضة على العيادة تقول لي were are you going , فقلت لها أنا ذاهب إلى فلسطين حتى أرى الفلسطينيين يا حرام كيف يضربوهم , فقالت لي لغاية الآن لم يتخلصوا من ذلك الرجل , فقلت لها من هو , فقالت لي صدام حسين , فهي تفكر أن صدام حسين يقتل الفلسطينيين .

سؤال :
لدينا الكثير من المشاركات على الإنترنت , فلدينا مشاركة من عبد الرحمن وهو مبرمج سوري , يقول أنه لا يمكننا أن نطالب حكام المسلمين بأبداء شيء من الكرامة أمام أمريكا والعالم الغربي , لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه , فما ردُّك على ذلك ؟

جواب :
أول شيء يجب أن أعلق على الأخ الزميل حيث ذكر أشياء كثيرة عن أمريكا , منها مثلاً قال عن حكومة الظل , فهذا كلام فارغ لا أساس له من الصحة , إن الذي يحكم أمريكا هو الكونغرس , يعني مثلاً إذا كان بوش يريد أن يتخذ قرار فيجب أن يصادق عليه من الكونغرس .

سؤال :
أنت منذ البداية تنظر إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه العرب والتأثير في أمريكا , إذا قلنا أن العرب الذين يذهبون من الوطن العربي ومتخوِّفون من أن يتدخّلوا بالسياسة , لأن الذي يدخل بالسياسة يذهب بـ60 داهية , لكن ماذا عن الجيل الجديد ؟ هذا الجيل الجديد الذي انخرط في السياسة الأمريكية لن يعمل من أجل المصالح العربية , لديك الآن وزير البترول ووزير الطاقة الأمريكي وهو لبناني الأصل , فهل تريد أن تقول أنّه يعمل من أجل المصالح العربية علما بأنه تم وضعه لعمل مزيد من النهب للثروات العربية بالمنطقة .

جواب :
هؤلاء العرب الذين يصلون إلى الكونغرس , لا ينتخبوا من الجاليات العربية , فهم ليسوا مدانين , إضافة إلى أنه لا يوجد فيهم مسلم واحد 0( وأنا أُركِّز على الصوت الإسلامي ) لأنه أكثر من الصوت العربي لأن عددهم ثمانية ملايين مسلم , والديانات الوحيدة التي لا يوجد لها ممثلين بالكونغرس هي الديانة الإسلامية والبوذية والهندوسية فقط .

سؤال :
وردني قبل قليل على الهواء مباشرة أن الرئيس الأمريكي Jorge W Bosh , قال كنوع من الهدية بمناسبة زيارة شارون للولايات المتحدة الأمريكية قبل فترة بأنّه مصمم على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس , فما تعليقك على ذلك ؟

جواب :
وهذا الشيء الذي أوضحته وهو أن الكونغرس هو كل شيء , ومثال على ذلك هم ما نفذوا هذا القرار الآن وتم تأجيله فقط إلى الوقت المناسب , ولذلك نحن يهمنا جداً أن نوصل من المسلمين والعرب إلى الكونغرس , ونريد أن نوصلهم كمسلمين وكعرب , وبهذا يكونوا مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية والإسلامية المشتركة لجميع العرب والمسلمين .

سؤال :
هل هناك إجماع عربي داخل الولايات المتحدة على القضايا المختلفة داخل الولايات المتحدة , فنرى العرب منقسمين إلى ألف فرقة بالولايات المتحدة , كل واحد يسعى لتحقيق أهدافه الخاصة , فهذا يدفع له من هذا البلد فيعمل لمصالحها , وبالتالي ليس هناك قضايا عربية متفق عليها في أمريكا.

والآن لدينا مئات المشاركات عبر الإنترنت , منها يقول السيد حسام سرور وهو فني كمبيوتر من مصر , أن الرأي العام الأمريكي هو مفتاح الحل لكل مشاكلنا الدولية , إكسب تعاطف الشعب الأمريكي , تضغط على حكومتي أمريكا وإسرائيل , وتتحكم بالرأي العام الأمريكي , وتتحكم في صانع القرار الأمريكي.

السؤال المطروح الآن : أنت تتحدث بشكل نظري إلى حد كبير دون أن تأخذ بعين الإعتبار طبيعة العرب الموجودين داخل أمريكا , فنحن ننسى أن العرب الموجودين داخل أمريكا والذين تريد منهم أن يؤثروا على صانع القرار الأمريكي هم نسخة طبق الأصل من العرب الموجودين بالعالم العربي وهم عرب مجرذمون ومتقاتلون دائما , ويتقاتلون على أبسط الأمور , ليس بينهم أي نوع من الود المتبادل , والمطلوب الآن توحيد كلمة العرب بالدرجة الأولى , فعندما يكون هناك رأي عام عربي واحد , يتغير الوضع بالنسبة للتعامل مع أمريكا , ولكن المشكلة أن هناك من يقول أن أمريكا وإسرائيل استطاعتا على مدى خمسين عاما الماضية أن تحول الصراع في منطقتنا من صراع عربي صهيوني إلى صراع عربي عربي , والمشكلة الآن عن الصراع داخل الوطن العربي , أي بين العرب أنفسهم , والدليل على ذلك القمة العربية المقبلة , فكل المداخلات قبل بدء القمة هي لتصفية قضايا عربية بين بعضهم البعض والقضية الفلسطينية بالرغم من أنهم يقولون أنها ستأخذ جلّ إهتمامهم , ولكن شاهدت ماذا حصل بالقمة الأخيرة حيث لم يصل إلى الفلسطينيين سوى مليون دولار , بينما دفع العرب على أفغانستان أكثر من عشرين مليار , ما تفسيرك لذلك ؟

جواب :
هذا الكلام صحيح , ولكن ماذا يجب أن نعمل , فخلال ثلاثين إلى أربعين عاما الماضية جربنا طريقة معينة , فلماذا لا نحاول هذه الطريقة , فلا شك أنه يوجد مشاكل كثيرة بالجالية العربية والجالية الإسلامية , وأنا أُركِّز على الجالية الإسلامية , لكن نحن نريد أن نُعَلِّمهم ونتصل فيهم , حيث يوجد عبارة عن خمسة آلاف مسجد وجمعية ومنظمة إسلامية عربية موجودة هناك .

سؤال :
هل تعمل هذه الجمعيات لهدف واحد , هل تعمل على أساس هذا يدفع له بلد ما فيعمل لصالحها , يعني في نهاية المطاف هناك من يقول أن النُّشطاء العرب في مجال السياسة الأمريكية هم عبارة يعملون لصالح جهات معينة , والذي لا يدفع له لا يعمل لصالحه ؟

جواب :
ولهذا السبب وفي أحد مطالبي التي أطالب فيها الدول العربية , بأن يحاولوا على أساس تغيير القرار السياسي , على أساس لا تحاول كل دولة تعمل لصالحها , ويحاولوا التركيز على الجالية العربية والجالية الإسلامية , وما عليهم إلا أن يحركوهم ويتصلوا بهم , وأنا لدي خطة كاملة ولا أستطيع أن أذكرها لأنها تحتاج إلى ساعة كاملة وإلى لقاء برنامج آخر , ولكن أتمنى أن أتصل بكل دولة عربية ويكون عندها department ويوجد شخص مسؤول عن قسم يسمى ” الجاليات العربية والإسلامية في الخارج ” ونتصل بهم و ولكن أنا أقول إذا الإخوان العرب ركّزوا على هذا الشيء , فسوف يوفروا عليهم مليارات الدولارات , ومثال على ذلك نأخذ الخليج مثلاً , حيث يقوموا بتسليحهم ويقولوا لهم أن صدام حسين بعبع , وعلى هذا الأساس يزودوهم بالأسلحة , وكذلك يقولوا إلى إيران , فهم يزودوهم مليارات الدولارات , ولا تصلح لشيء , فخلال عدة سنوات يسموها Obsoletly .

مداخلة من مقدم البرنامج :
أي لا يصرفون مليون واحد على فِلِمْ يشرح القضايا العربية , فمثلاً العقاد المخرج المعروف طالب العرب كثيرا أن يدفعوا له بضعة ملايين من الدولارات , وهي أقل بكثير من ثمن دبابة ولكنهم لا يدفعون , وهذا يعود بنا إلى السؤال وهو المشكلة الأساسية , أن الكثير من الأنظمة العربية ( كي لا نجمع ) لا تمثل شعوبها بالدرجة الأولى , فهي تعمل لصالح الجهة التي تدعمها وهي أمريكا .

جواب :
دعك من الدول العربية , وخذ الأغنياء , فمثلاً واحد من الأمراء السعوديين ممكن أن يزود كل هذه الأمور , ومثال آخر هو شومان , وهو الفلسطيني صاحب البنك العربي .
فالجماعة العرب الإقتصاديين , والجماعة المحايدين , والجماعة الذين ليس لهم علاقة يمكن هؤلاء يهزوا أمريكا ويعملوا إنقلاب سياسي فيها , إذا توجَّهوا إلى هذا الطريق , فنحن لا نريد الدول العربية , (ونحن دائما نعمم ونقول الدول العربية ) , فدولة عربية واحدة يمكن أن تعمل كل شيء , فمثلا ليبيا ( القذّافي ) يمكن أن يعمل كل هذه الأمور , فمثلاً العراق في آخر مرة وفي برنامج الإتجاه المعاكس في بغداد , حيث قلت أن العراق دفعت أربعة وتسعون مليون دولار إلى فقراء أمريكا , علما بأنه لا يوجد فقير في أمريكا ولتوضيح ذلك يحتاج إلى وقت كبير جدا حتى أبين أن أمريكا تعطي لكل شخص مال إذا لم يستطيع أن يعمل , فلو تم دفع الأربعة وتسعون مليون دولار للجاليات العربية والإسلامية وبدون أي شيء على أساس يطالبوا بحقوقهم أولا , فيمكن أن يغيروا كثير من القرارات الموجودة هناك ¸ وكثير من الأشياء , ولكن كل هذا إعتباط عند العرب لأن القادة العرب لا يعلمون شيئا عن الساحة الأمريكية .

مداخلة من مقدم البرنامج :
عندما يذهب القادة العرب إلى واشنطن يجتمعوا بأعضاء الجالية اليهودية بدلاً من أن يجتمعوا بأعضاء الجالية العربية .

جواب :
نعم , إضافة إلى البطانة , ولديَّ تجارب خاصة مع السلطة الفلسطينية ومع العراق ومع الأردن ومع سوريا إلى حد ما , والبطانة الموجودين حول هؤلاء الرؤساء , لا يعلمون شيء , عبارة عن وليمة ولا يريدون لأي إنسان عنده أفكار وتطلُّعات , أن يخترق , فهذا مستحيل وهذا يحتاج إلى برنامج آخر لتوضيح ذلك .

سؤال :
أنت تقول أن المشكلة تكمن في عدم الوصول إلى هؤلاء الزعماء لأنّهم محاطون بدوائر خاصّة

جواب:
إذا كان إبو عمار وفي عام 1988 عندما ذهبت إليه في جنيف، ووصَّلتُ له رسالة من بيرنر مورتر (السفير الأمريكي) , وكتبت له ملاحظات للمؤتمر الصحفي بأن لا يتكلم باللغة الإنجليزية، فقال لي أبو الطيب وأنا لا اعرف من هو أبو الطيب، حيث قال لي ( لا يجرؤ أي إنسان أن يتكلم مع أبو عمار ويقول له هذا الكلام) ، ومثال آخر عندما ذهبت مرة إلى تونس , وقابلته هناك لكي أشرح له عن جميع هذه الأمور ، وقلت له أن حسني مبارك يضغط عليك، فقال لي ( لو سمحت إسمه الرئيس حسني مبارك ، فهل أنا طرطور حتى يضغط علي).
فقلت له يا أخ أبو عمار أنا أمريكي وأنا قادم من أمريكا ونقول كلينتون ولا يوجد بها أي شيء وبدون كلمة رئيس.

سؤال :
لدي سؤال على الإنترنت من سالم فاضل علي من الإمارات، يقول المشكلة فينا نحن العرب قوَّتنا تكمن بالديموقراطية فقط ، ولا حل لغير ذلك طالما العرب مستعبدين من الداخل والخارج , فالكثيرون يتساءلون كيف نستطيع أن نواجه أمريكا وإسرائيل بهذه الشعوب المسحوقة والمُداسة، هذا هو السؤال البسيط هل تستطيع أن تجيب عليه ؟

جواب :
مع الأسف البرنامج سوف ينتهي وهذا يحتاج إلى برنامج خاص لأن الديموقراطية مهمة جداً , حتى لو كان اللوبي هناك، فلا يمكن أن نسكت عن إلغاء الانتخابات في الجزائر، والعسكري الذي يقتل الناس يسيء للإسلام , أو التمييز العنصري الموجود بين الدول العربية , فالديمقراطية مهمة جداً , وبما أن البرنامج قَرَّب على الإنتهاء , فسأوجه رسالة للزعماء العرب بسرعة , فالديموقراطية مهمة جداً, لأن الحقيقة أن أمريكا إذا أرادت ان تتعامل مع زعيم عربي , تعرف انه لا تتعامل مع شخص عندما تقول له كن فيكون , تعرف انه يرجع إلى شعبه.

مداخله من مقدم البرنامج:
فإذا كان يريد شيء , يتصل من خلال البرلمان ولا تستطيع أمريكا أن تفرض صفقات أسلحة بالمليارات , أما عندما يكون لديك برلمان حقيقي فلا يحدث ذلك.

جواب :
تصور بالأردن , على فرض التطبيع شيء مؤسف جداً , فأنا أُأيِّد أن يعملوا قائمة بجميع الذين يُطَبِّعوا مع إسرائيل , ويجب أن تكون القائمة دقيقه جداً بأن لا نتهم أحد , ولكن هذا من حقهم , حتى نحن نتمنى أن نحصل على هذه القائمة ونأخذها على أمريكا لإعطائها للمسلمين هناك , فنحن جربنا هذا الشيء كله ولم يؤدي إلى نتيجة إيجابية ويجب أن نجرب طريقه أُخرى.

مقدم البرنامج
شكراً لكم مشاهدين الكرام , نريد أن نُنَوِّه إلى أن عدد الذين صوتوا في هذه الحلقة عن الطريق الأمثل للتعاون مع الأمريكان حيث صوّت 10760 شخص ,24% منهم طابوا بالتأثير على المجتمع الأمريكي من الداخل , و15% طالبوا بتجريب طرق أًخرى أما 59.3% من العرب الذين صوتوا فهم صوّتوا لصالح استهداف وضرب المصالح الأمريكية أينما وجدت , وهذا بالمقاييس الغربية , إنتصار ساحق فهذا إن دلَّ على شي إنما يدل على حالة الشارع العربي.

وأنا في النهاية أشكر المئات الذين شاركوا , والذي وصل عددهم إلى 300 شخص عبر الإنترنت ولم يبقى لنا إلا أن نشكر ضيفنا الأستاذ الدكتور محمد سعيد البوريني , المرشح الديمقراطي السابق لحاكم ولاية واشنطن.
هذا هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحه.