بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

Text Box:  
 


اللقاء الذي تم بين الأستاذ 
الدكتور محمد سعيد البوريني وبين الصحفي المعروف أحمد العزومي
 من جريدة العرب اليوم حيث تم اللقاء في عام 2002
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

سيداتي سادتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

         نطل عليكم من عمان عاصمة الثقافة العربية لعام 2002 ، ضيفنا اليوم في هذه الحلقة الخاصة هو مؤسس ورئيس لجنة تفعيل الصوت الانتخابي العربي للعرب والمسلمين في أمريكا الدكتور محمد حسن سعيد البوريني ( د. ابو ياسر ) , وهو ناشط سياسي وعضو سابق في لجنة البرنامج السياسي  القومي الديموقراطي , ومرشح سابق لمنصب  الحاكم لولاية واشنطن عن الحزب الديموقراطي , علاوة على كونه يحمل شهادات عليا في مجالات الطب النادرة.

        هذه المقابله لن تكون مقابله عادية ينتهي مفعولها عند بدء وجبة الغداء ; بل ستكون رسالة خاصة هامة لصنّاع القرار في الوطن العربي حول الطريق الصحيح لأمريكا , وكيفية إحداث تغيير إيجابي فيها لصالح القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية .

والآن لنرحبْ بالدكتور أبو ياسر:

         د. أبو ياسر لقد التقيت بك خلال إنعقاد قمة عمان الماضية , وأجريت معك مقابلة لصالح جريدة العرب اليوم , والتي أتشرّف بالإنتساب إليها , وكانت رسالة  إلى القادة العرب ,  وقلت فيها أن هناك إمكانية للتغيير الإيجابي في الساحة الامريكية , وتبلغ كلفة ذلك خمسة وثلاثون مليون دولار فقط  فهل أعطيتني المزيد حول هذه النقطة من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

 

سؤال :  كيف تنظرون الى الجالية العربيّة الاسلاميّة  بأمريكا؟

 

جواب :   

 

          أولا بسم الله الرّحمن الرحيم والصلاة والسّلام على سيّد المرسلين , بداية أنا سعيد أن ألتقي بك يا أخ  أسعد العزومي  ( أبو أحمد)  وللمرة الثالثة  حول هذا الموضوع الهام جدا , حيث أن هناك أمور معقدة في هذا السبيل , وسأحاول أن أبسّطها إلى الإخوة الّذين يهتمون بالساحة الامريكية , آملا إن شاء الله أن توزع هذه المقابلة على كافّة مراكز الفيديو العربية في العالم العربي والتي تهتم بالساحة الأمريكية .

 نسمع في الفضائيات المختلفة عن تحليلات على الساحة الأمريكية مفادها أن أمريكا هي عدوة للقضية الفلسطينية والعرب وحتى للإسلام , خاصّة بعد أحداث أيلول العام الماضي , علما أن هناك مراكز تختص بهذا الموضوع ولكن الشيء الّذي ينقصها هو آلية  تغيير القرار السياسي الأمريكي ليكون أكثر تعاطفا وأكثر إعتدالا بما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية وكل ما يتعلق بالإسلام , وأود وقبل أن أدخل في هذا الموضوع  أن أعلق على الإفتتاح بقولي  بسم الله الرّحمن الرّحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين , أنا من الّذين عاشوا الخمسينات وأوائل الستينات حيث أنني أعيش في الغرب منذ أربعين عاما  وفي أمريكا بالذّات الثلاثين عاما الماضية , وفي الخمسينات حصلت كل بداية التغييرات والحركات الوطنية في العالم العربي , يومها كان الإنسان إذا قال " بسم الله الرحمن الرحيم " يعتبرونه من الإخوان المسلمين , وإذا تكلّم عن الوحدة العربية يعتبرونه  قومي عربي أو بعثي , وإذا تكلم عن العمال يعتبرونه شيوعي , فأود  أن أعلق بأني لست من الإخوان المسلمين ولا من الجهاد الإسلامي ولا من حماس ولا بعثي ولا قومي ولا شيوعي  , أنا إنتمائي إسلامي رغم وجودي بالغرب , وهويتي إسلامية  واتجاهي  عربي لأني أعتقد بأن الأمة العربية هي قادة العالم الإسلامي  , فعندها كتاب الله الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , وعندها  الرسول عليه السلام  وهو القائد الأعظم , وفي نفس الوقت أنا من جماعة الإتجاه الديموقراطي الحقيقي  الذي يدعو إلى حرية الرأي  والتعبير , والّذي نفتقده مع الأسف في العالم العربي ,  وفي نفس الوقت أنا مواطن أمريكي أسير وفق القوانين الأمريكية  وقوانينه  لحفظ النظام—الخ ,  ولذلك لا أجد على الإطلاق أي تضارب  كوني مسلما وعربيا وفلسطينيا وديموقراطيا وأمريكيا , فهي عبارة عن حلقات كلها متداخلة مع بعضها البعض , ولا يوجد أي تناقض على الإطلاق , واذا رجعت إلى قضية الجالية الإسلامية والعربية والفلسطينية في أمريكا  حيث أنني لا أعتبرهم   جالية , فهم مواطنون أمريكيون من أصل كذا وكذا , حيث أنه في أمريكا -- كما تعلم -- أن الإنسان إذا دخل بطريقة مشروعة وأخذ ما يسمى ( Green Card  )  تلقائيا يصبح مواطنا أمريكيا كامل الجنسية بعد خمسة سنوات , ويستطيع أن ينتخب ويرشح نفسه إلى أعلى مراكز  في الدولة ما عدا رئاسة الدولة  (President  ) لأنه يجب أن يكون مولودا في أمريكا , ولكن يستطيع أن يرشح نفسه الى حاكم ولاية -- كما رشحت نفسي --  في الإنتخابات الديموقراطية الأولية عن ولاية واشنطن , وأريد ان أبين أن ولاية واشنطن هي الولاية التي تقع في أقصى غرب الولايات المتحدة , وأكبر مدنها سياتل , وفيها أغنى رجل في العالم  وهو(Bill gate  ) مالك مايكروسوفت , وتصنع فيها طائرات (Bowing  ) , وليست واشنطن العاصمة , لأن واشنطن العاصمة هي  واشنطن (District of Colombia ) , وهي مدينة فقط , ولا يمثلها سيناتور ولا كونغرس , بعكس الولايات الأخرى الخمسين , وبالتالي فإن العرب والمسلمين لهم كامل الحقوق , ويجب أن يستعملوا هذا الحق المدني الّذي منحهم إياه الدستور في سبيل التأثير بالقرار السياسي الأمريكي وهذا ما سنأتي اليه في حديثنا.

 

سؤال : كيف ترون أرضية الساحة الأمريكية للعمل  العربي ؟

 جواب :

         الساحة  الأمريكية خصبة جدا , والسبب الرئيسي ومن واقع خبرتي في أمريكا هو في  سيطرة الصهيونية واليهود بالذّات على القرار السياسي الأمريكي  لأنهم بالساحة لوحدهم ومنذ فترة طويلة , إذ لا يوجد منافس لهم في ذلك ,  ومثال على ذلك أن عدد اليهود عبارة عن خمسة ملايين  , وعندهم إحدى عشر سناتور في مجلس الشيوخ و ستة وعشرون في مجلس النواب , وهم مسيطرين  على الآخرين , بالرغم من أن المسلمين  هم الأكثرية  ,  ويبلغ عددهم ثمانية ملايين مسلم , ولكن ليس عندهم شخص  بالكونغرس ولا حاكم ولاية  ولا شخص في مجلس الشيوخ , والديانات الوحيدة التي لا تمثل بالكونغرس أو مجلس الشيوخ هي الإسلام والبوذية والهندوسية , وهذا شيء مؤسف جدا ,  وأنّ ما  يزيد على 30% من الشعب الأمريكي الآن  إما ولدوا خارج أمريكا  أو آبائهم ولدوا خارج أمريكا , فهذه البلاد هي بلاد المهاجرين , ويمكنك  أن تؤثر بالقرار السياسي من خلال الذهاب الى صناديق الاقتراع , وهذا لا يحتاج إلاّ إلى ثلاثة أشياء فقط ,  أولا : تسجيل إسمك لدى الدائرة المعنية ,   ثانيا : إثبات أنك مقيم في المنطقة لمدة شهر واحد , ثالثا : إثبات عيد ميلادك ,, لماذا ؟ وذلك للتأكد أنك فوق سن الثامنة عشرة  فقط , إذ لا يسألون عن دينك ولا يسألون عن حيثياتك ولا من أين أتيت ؟ ولا يسألوا أنك ديموقراطي أو جمهوري , وحتى إذا سجلت في الحزب الديموقراطي  فيمكن ان تنتقل الى الحزب الجمهوري .

 

سؤال : اذا كان الأمر بهذه السهولة , لماذا لا يمثل المسلمين في الكونغرس أو في مجلس الشيوخ ؟ وما هو السر في ذلك ؟

 

 جواب :

         السر في الحقيقة  أنه معقد , لأنه يجب أن ننظر الى أحوال المسلمين , وأن العرب  عندما جاءوا الى أمريكا جاءوا بخلفيات بلادهم  ومشاكلها , وبعضهم عندهم الخوف وغير متعوّدين على الحرية ,  وبعضهم مهتم بالأشياء المادية , ولذلك أنا فكرتي أن نحاول التركيز على هذا الموضوع بالذّات , أي أخذ المسلمين والعرب والفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع باعتبارهم القاعدة الأساسية لنا , فهذا الشيء يجب أن نركّز عليه , ويجب أن تخصّص  له أموال , ولكن كيف نوصل هؤلاء إلى صناديق الإقتراع ؟ أنا إقتراحي يتمثّل أن يكون  في كل ولاية من الولايات الخمسين ( بالإضافة إلى واشنطن العاصمة) , رجل متفرغ جدا ومعنى متفرغ أي ليس متطوع , وإنما يدفع له راتب ويكون نشيط بالحزب الديموقراطي أو الجمهوري ومعروف , وأنا اريد أن يكون هذا الشخص عربيا أصله ومسلما في نفس الوقت ,  والسبب في ذلك كونه عربي يتصل بالعرب ومنهم الفلسطينيين , وكونه مسلما يتصل بالمسلمين غير العرب لأننا بحاجة الى الجميع  , ولدى هذا الشخص منسّقين اثنين بكل ولاية ,  واحد منهم من الحزب الجمهوري وواحد من الحزب الديموقراطي ,  ويجب أن يدفع له راتب , وأقترح أن يكون من 80000 $ الى 100000 $ سنويا ,  وحتى نبدأ بهذا العمل نحتاج إلى خمسة ملايين دولار , ومن السهل جدا أن تجد  واحد من كل ولاية , لأنه بكل ولاية هناك ألوف من العرب والمسلمين والفلسطينيين , ومن السهل أن نجد واحد منهم يتفرغ لهذا العمل , وهذا الشخص لا تنحصر أهميته بإيصال المسلمين والعرب والفلسطينيين الى صناديق الإقتراع , وإنما عمل إحصائيات عن المسلمين وعن العرب والفلسطينيين وعن المساجد والمراكز والجمعيات العربية الإسلامية , يعني يجلب لنا إحصائيات كاملة في ظل عدم وجود إحصائيات دقيقة لدينا , فبعضهم يقول أن عدد المسلمين من ستة الى ثمانية مليون , وبعضهم يقول أكثر من ثمانية ملايين , وبالنسبة للفلسطينيين فنعتقد أنهم  مليون أو أكثر  أما العرب من اثنان الى ثلاثة ملايين .

 

سؤال : من المعروف ان الساحة الأمريكية يسيطر عليها اللّوبي اليهودي , والبيت الأبيض الآن " تحديدا في ظل الحزب الجمهوري  برئاسة  بوش الابن" مسيطر عليه بقوّة من اللّوبي الصهيوني ؟

 

 

 جواب :

         هناك نقطتين , وهذه الأشياء من ضمن برامجي وأنا  أود من الاخوة الّذين يرغبون  الإستطلاع أكثر عن برامجي بإمكانهم أن يدخلوا على موقعي بالإنترنت وفيه ما لايقل عن 300 صفحة , ومنها المواضيع والأشياء التي ذكرتها لك  قبل أكثر من عام والتي صدرت في العرب اليوم , ورسالتي أيضا الى القادة العرب أثناء الإنعقاد والتي نشرت بالدستور , وموقعي على الإنترنت هو www.doctor.saidmdphd.com  ودعني أوضح هاتين النقطتين:

        الصهيونية تسيطر على الإعلام بشكل كبير جدا , لدرجة أن 25% من كل المراسلين هم  من اليهود , ونجد كثير منهم متفاعلين معهم , ثم نجد سيطرتهم من ناحية إعلامية ومن ناحية ادارية ومن ناحية المراسلين و Host ايضا , منهم يستقبلون الضيوف من اليهود , وهناك كما تعلم خمسة محطّات مشهورة جدا في أمريكا وهي : 1-CNN  ورئيسها السابق TERNEREID والذي فسّر في آخر مرّة العمليات الإستشهادية بداخل فلسطين فاحتج عليه اليهود ومنعت إسرائيل وجودCNN  فيها حتى يتراجع عن موقفه , وهذه المحطة تملكها Americaonline  ومنها Time Magazine  , وتعتبر أكبر شركة بالعالم بالترفيه والإعلانات  وأنا بنظري أن 80% منها مؤيدة لأسرائيل وأشهر الشخصيات فيها هم من اليهود  مثل  لاري كينك وايل , ومثال على ذلك أيضا رئيس المراسلين في CNN وهو بيرولف وهو صهيوني يهودي , وكان مراسل Jerusalempost  , وهو  من أكبر المراسلين والمعروفين جدا .

         بعد  ذلك تأتيFocus Broadcasting  ويملكها مرباخ  وأصله بريطاني أو  استرالي ,  و 95% منها مع اليهود وإسرائيل  و5% مع العرب .

         بعد ذلك تأتي ثلاثة محطّات مشهورة جدا وهي (CBS)  Colombia broadcasting services    و  (ABC ) والتي تملكها Disney land  , بالرغم أن الأمير  الوليد بن طلال له كمية هائلة من الأسهم في (Disney land    ) ولكن لا يوجد له تأثير عليها , ومحطة  CBS     تملكها  Via comومسؤولها يهودي كبير في نيويورك , وأخيرا محطة (NBC)  National Broadcasting Corporation   والتي تملكها General Electric  ,  أنا أعرف هذه المعلومات لأنه أنا مساهم في جميع هذه الشركات , حتى أنني أعرف من المسؤول ومن الذي يعمل كذا وكذا , وأستطيع ان أحتج أحيانا بصفتي أنا من المساهمين .

         هؤلاء من الصعب جدا إختراقهم على الإطلاق بل ذلك مستحيلا , والدليل على ذلك  عندما زار  الأمير عبد الله بن عبد العزيز  أمريكا مؤخرا واجتمع مع  بوش , يقال بأنه دفعوا أكثر من عشرين مليون دولار على الدعايات على أساس أن السعودية صديقة لأمريكا وهي ضد الارهاب  --- الخ , ولكن بعد أن خرج الامير عبد الله وعاد , تم عمل استفتاءات بينت أن السعودية تعتبر عدو لأمريكا والشعب الأمريكي , لذلك يجب أن يودعوا  هذه النقود في المكان الصحيح والذي سأذكره الآن , كيف الطريق لاختراق الإعلام  وهذا الشيء أنا أعرفه مبدئيا لأنني نفذته في ولاية واشنطن إذ أنه في كل ولاية من الولايات الخمسين يوجد 2000 الى 3000 من الحزب الديموقراطي أو الجمهوري , وهؤلاء ينتخبوا كل سنتين او أربع سنوات , وهؤلاء هم الناشطين بالحزب ,  كيف نؤثر بالإعلام الأمريكي من الأسفل للأعلى ؟ ولقد ذكرت من الصعب جدا اختراق الإعلام الأمريكي بل من المستحيل من الأعلى للاسفل , والدليل على ذلك الخمس محطّات المذكورة أعلاه , وإنما الطريقة أن تدخل في الولايات (50 ولاية )  بالإضافة إلى ولاية واشنطن العاصمة , وهذه الولايات  فيها من 2000 الى 3000 من الحزب الديموقراطي ومن الحزب الجمهوري , وهؤلاء ينتخبوا كل سنتين الى أربعة سنوات ويسموهم بأمريكا The Activist , وهم الّذين يحركون السياسة وهم الناشطون والّذين هم يلاحقوا بالبلاد العربية من قبل المخابرات , هؤلاء يمكن معرفة أسمائهم وعناوينهم وهواتفهم , ومثال على ذلك أنا كناشط بالحزب الديموقراطي في ولاية واشنطن عندما رشّحت نفسي كحاكم ولاية , طلبت قائمة بجميع أعضاء الحزب الديموقراطي , ودفعت خمسة وعشرين دولار مقابل أوراق وأتعاب , وبعثوا لي كل الأسماء مع العناوين والهواتف والمراكز إضافة إلى ستيكرز حتى تضعه على المغلف وترسله , فنحن إذا استطعنا أن نصل إلى هؤلاء بكل ولاية  من خلال ما ذكرنا بالبداية أننا نحتاج الى شخص يكون متفرغ في كل ولاية ويكون عنده مساعدين اثنين واحد من الحزب الجمهوري وواحد من الحزب الديموقراطي , ويأتي الحزب الديموقراطي يطلب القائمة من جماعته وأيضا الحزب الجمهوري نفس الشيء , ونضعهم على الكمبيوتر وعددهم حوالي من 250000 الى 300000 شخص , فهؤلاء أأكد لك تماما أنهم  لا تسيطر عليهم الصهيونية أبدا , وقد يكون 15% منهم يهود فعلا , ولكن البقية محايدين والدليل على ذلك أنني استطعت أن أصل اليهم في عام 1990 وكان ذلك كتجربة , إذ تم ذلك في المؤتمر العام للحزب الديموقراطي في واشنطن في بلد إسمها سبوكان وكانوا حوالي 2000 شخص , وأنا كمندوب بالحزب , جاءت لي رسالة ووزعت على جميع الأعضاء , ومضمونها أنه يجب أن نؤيد إسرائيل ونعارض إقامة دولة فلسطينية ونعارض قيام مفاوضات تحت مظلة دولية , أي بمعنى نفاوض إسرائيل فقط , والعريضة موقع عليها 87 شخص من شخصيات الحزب الديموقراطي بالولاية منهم الحاكم و ومجلس الشيوخ ( الاعضاء الاثنين ) , لأن كل ولاية لها اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ , إضافة إلى شخصيات الكونغرس , ويعني أن سبعة وثمانون شخص صادقوا على ذلك , وأنا وصلتني هذه الرسالة والّذي كتب هذه الرسالة اليهود الصهاينة (ABL) , والرسالة كانت على ورق من ممثل الكونغرس عن سياتل , فتصور قوّتها , ووزعوها  قبل حوالي إربعة إلى  خمسة أيام  , وقد قمت حينها بكتابة رسالة مضادة لهذه الرسالة , والمهتمين بهذه الرسالة بإمكانهم أن يقرأوها على موقعي بالإنترنت , وبيّنت برسالتي كيف أن الفلسطينيين مظلومين , وبيّنت كيف أن إسرائيل عن طريق اللّوبي الصهيوني بأمريكا يسيطروا على الكونغرس والإعلام , ويأخذوا المال من الولايات المتحدة والتي قد تصل إلى مليارين أو ثلاثة مليارات من الدولارات , ويصرفوا منها عشرة ملايين من الدولارات على أعضاء الكونغرس كتبرعات ( بمعنى أنهم يشتروهم ).  وهذا ما كتبته برسالتي , وعندما جاءت الجلسة  كان فيها حوالي 2000 شخص , بدأ أولادي الصغار يوزعوا هذه الرسالة على الأعضاء قبل مناقشة امور الجلسة , وأولادي هم ياسر وعمره 14 سنة , وابنتي نور كان عمرها 10 سنوات , وابني هاشم عمره آنذاك 8 سنوات , واستغرب الجميع فوجدوا أشياء عجيبة ما كانوا يسمعوا فيها  وهي لأول مرة بالنسبة لهم , وما كانوا يسمعوا هذه الأشياء لأن عقولهم مغسولة , وبدأت المناقشات حول المواضيع التي تتعلق بالشرق الاوسط ,  وأذكر أن  إحدى هذه القرارات التي صادق عليها الحزب الديموقراطي بالولاية هو أن يكون الشرق الأوسط خالي من أسلحة الدمار الشامل بما فيها إسرائيل , وفي عام 1992 صادق الحزب نفسه على أن تكون القدس مفتوحة لجميع الأديان ويعارض ضمها لأسرائيل , ويعارض أن تكون عاصمة لأسرائيل , فهذه الأشياء التي حصلت بعام 1990عرضتها على كافة المجلاّت العربية على أساس أن نبين لهم بأنه يمكن أن نؤثر على الإعلام الأمريكي بهذه الطريقة , وعرضتها على الإخوان العراقيين قبل حرب الخليج وبعد الحرب , وعرضتها على المفاوضين العرب مع إسرائيل عندما حضروا إلى واشنطن العاصمة ومنهم الاردن برئاسة الدّكتور عبد السّلام المجالي , وكان أيضا مع أعضاء المفاوضين آنذاك رئيس الديوان الملكي الحالي الدكتور فايز الطراونة , وطلال الحسن الّذي كان سفيرا وأنا أعرفه شخصيا , وكان أيضا معهم الدكتور مروان المعشر الناطق الإعلامي , فأنا عرضتها على الدكتور عبد السلام المجالي والدكتور مروان المعشر لمساعدتهم على اختراق الاعلام الأمريكي وبعدها عرضتها على نجيب ابو صالح , وهو السفير السوري في عمان , وكان آنذاك أحد المفاوضين السوريين , وعرضتها أيضا على الدّكتور حيدر عبد الشافي الّذي أيدها ووافق عليها  ولكن تعثرت بسبب الأمور المالية ( وأنا تكلّمت مع السيد أكرم  أبو هنية وهو ممثل أبو عمار ) ولكن لم نستطع لأن العملية تكلف 200000 دولار حتى نستطيع أن نحضر كل هذه الأسماء ونبعث لهم رسالة توجه من حيدر عبد الشافي في القضية الفلسطينية , في الوقت الحاضر يجب مبدئيا أن نحصل على هذه الأسماء  ولا نرسل لهم رسائل وإنما نبعث لهم مجلة شهرية تخرج في أمريكا ويصدرها الشخصيات السياسية الأمريكية والعقلانية  التي تتعاطف أكثر مع العرب والقضية الفلسطينية والإسلامية , والّذين عاشوا بالبلاد العربية ويحبّوا العرب وكانوا سفراء سابقين , والمجلة اسمها (Washington report in the middle east ) وهي من أشهر المجلاّت , وأنا إقتراحي بالوقت الحاضر إذا جمعنا كل هذه الأسماء والّذي عددهم من 250 الى 300 ألف شخص نبعث لهم كل الأعداد لهذه المجلة لغاية 2001 و2002 , وبعد ذلك نبعث لهم رسالة وهذه الرسالة لا تخرج من مكان إلى جميع الأشخاص وإنما تخرج من الحزب الديموقراطي بالولاية إلى جماعته  بالحزب , وكذلك من الحزب الجمهوري بالولاية إلى جماعته بالحزب الجمهوري , وأأكد لك بأنها ستكون ثورة إعلامية كبيرة جدا , وهذه فكرتي  منذ فترة طويلة  ولكنها تكلف , يعني مجرد أن تأخذ هذه الأسماء وترسل لهم كل هذه المجلاّت , فيمكن أن  تكلّفنا  لكل فرد حوالي 10 الى 15 دولار ,  بمعنى أنّنا نحتاج الى 3-4 ملايين دولار حتى نرسل كل هذه الاعداد , وهذه أحد الإقتراحات التي قد قدمتها للرئيس أبو عمار في زيارتي الأخيرة  , كما سأعرج على ذلك في ما بعد .

 

سؤال : ما مدى إمكانية تأسيس فضائية عربية إسلامية في أمريكا  ؟

 

 جواب :

         اسمح لي أن اوضح لك بأنه يجب أن نبدأ في أمريكا من  القاعدة  والتي لا تكلف ملايين , وقد تكون الفضائية ممتازة جدا , ولكن قد تكلف عشرات الملايين  أو مئة مليون وهذا شيء ليس بالبسيط , ومثال على ذلك أنا اطّلعت على قناة الجزيرة الفضائية عدّة مرات ( حيث أن إتصالي معهم جيد جدا ) وطلبت منهم أن يترجموا الأخبار والإعلام باللغة الإنجليزية ,  وبعدها يحاولوا أن يجعلوا قناة الجزيرة جزء من الساحة الأمريكية , يعني جزء من الكيبل ( الإشتراك ) , فمثلا يوجد بأمريكا إشتراكات مع القنوات الإسبانية والمكسيكية , فيمكن أن يعملوا إشتراك لقناة الجزيرة , وخاصّة أن هذه القناه اشتهرت شهرة واسعة جدا بعد حرب افغانستان , فأنا اقترحت وأرجوا أن يأخذوا إقتراحي بعين الإعتبار , ولكن أنا رأيي أن نبدأ بالأشياء البسيطة (Basic) , والتي تكلف بنظري من 20 الى 30 مليون دولار , حيث أنني قرأت بالصحف بأن السعودية تفكر أن تعمل هذا الشيء حاليا , ولكن نريد أن نبدأ بشيء مؤكد وممكن عمله حاليا , ومجرد أن يتوفر المال نكون خلال شهر عيّنا بكل ولاية شخص من جمعيّتنا , ولكن للأسف معطلين جدا لأنه لا يوجد المال الكافي  لندفع لكل واحد من هؤلاء الأشخاص مئة ألف دولار , ولهذا السّبب أنا أرسلت رسائل الى الشخصيات العربية الغنية التي أتامّل فيها الخير ,  وكذلك أرسلت رسائل بشهر شباط , إحداها إلى الشيخ زايد وإلى خالد فيصل بن عبد العزيز , وهو مهتم جدّا بالساحة الأمريكية , حيث أنني رأيته باحدى الفضائيات , وأرسلت إلى الأمير طلال بن عبد العزيز وإلى بعض الأغنياء منهم شومان , وذلك لمساعدتنا , وأرسلت إلى بعض القادة العرب , ومنهم معمر القذافي وصدّام حسين , وأنا اريد أن أأكد هنا أنه ليس هناك من القوانين الأمريكية ما يمنع بأن نحضر أموال في سبيل تثقيف المواطنين الأمريكيين , وفي سبيل قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وإيصالهم إلى صناديق الإقتراع لأن ذلك واجب مدني ينص عليه الدستور .

 

سؤال : في حالة وقوع الصحوة العربية , واتجهنا الى أمريكا بالإتجاه الصحيح , فكم هو الزمن المطلوب لتحقيق النتائج المتوقعة ؟

 

 جواب :

         بداية اريد أن اخبرك أن إنتخابات الكونغرس تتم في منتصف انتخابات الرئاسة كل سنتين في شهر تشرين ثاني أي بعد أربعة أشهر من هذا العام , حيث ينتخب جميع أعضاء الكونغرس وعددهم 435 عضو , ينتخبوا فيه ثلث أعضاء مجلس الشيوخ وعددهم ثلاثة وثلاثون أو أربعة وثلاثون , وينتخب فيه ثلث حكّام الولايات , أنا متأكد لو كان لدينا أموال من الآن فأننا  سنؤثر تأثيرا لن يكون 100%  وإنما 30% , على أساس وضع هؤلاء الإخوة في الولايات , وبإرسال المجلاّت التي ذكرتها والرسائل الى الأعضاء الناشطين من الحزب الديموقراطي والجمهوري بسرعة ( أي خلال شهر) يمكن أن نؤثر , ولكن التأثير الكبير نريد أن نوفّره عندما يأتي انتخابات بوش من سنتين من الآن ,  وهي الإنتخابات الرئاسية , وليست الإنتخابات الرئاسية فحسب , وإنما إعادة انتخاب أعضاء الكونغرس لأنهم ينتخبوا كلّ سنتين , وأعضاء مجلس الشيوخ ينتخبوا كلّ ستة سنوات , وأعضاء حكّام الولايات تعتمد على الولاية , فبعضهم سنتين وبعضهم أربعة سنوات , معنى ذلك  أنه لدينا سنتين نهيء لضربة قوية جدا  , ولكن ليس فقط الدّعم  بالأموال وإنما المساعدة في تشجيع الناس لجالياتهم وإلى أصلهم , ومثال على ذلك : أنا أرسلت رسالة إلى الرئيس السوداني عمر البشير , وهذا مهم  جدا وذلك للوصول إلى السود المسلمين وإلى الآخرين , والسود عددهم مليونين , وهؤلاء يصوتوا ولكن ليس كمسلمين ولا على قضايا العرب والمسلمين , وإنما يصوّتوا كسود على قضاياهم الخاصة , وهؤلاء صوّتوا  لبوش فقط  5% وصوّتوا إلى آلغور 95% , والآن يحاول بوش أن يستقطبهم ولذلك عين ثلاثة وزراء منهم  وهم وزير الأمن القومي كوندوليزارايز ووزير الخارجية كولن باول ووزير التربية والتعليم  هايج .

 

سؤال : التقيت مؤخّرا عدة مرات بالرئيس الفلسطيني أبو عمار في مكتبه في رام الله , كيف وجدت الرجل ؟

 

 جواب :

         أنا التقيت في أبو عمار سابقا , والتقيت معه أول مرة  بالجزائر في عام 1988 , عندما أعلن قيام الدولة الفلسطينية حيث كنت ضيف عليهم , وبعدها في جنيف عندما جاء أبو عمار إلى هناك  ورفضوا إعطاءه فيزا إلى نيويورك , وكنت أنا عضو هناك , وكنت ممثل عن الحزب الديموقراطي  بولاية واشنطن وكفلسطيني , ونقلت رسالة آنذاك من السفير الأمريكي إلى أبو عمار , وقدّمت نصائح لأبي عمار  في مؤتمره الصحفي في جنيف , والتي فتحت حوار بين المنظمة وأمريكا , وآخر مرة زرته قبل هذه المرّة  وقابلته وتكلمت معه في عمان في كانون ثاني 1993 , وتكلّمت أيضا مع الأخ المرحوم فيصل الحسيني , وبينت له آنذاك كيفية اختراق الإعلام الأمريكي , وكيفية تصويت  الحزب الديموقراطي  في تلك الولاية حول إقامة دولة فلسطينية ومفاوضات تحت مظلة دولية , فاعجب جدا وطلب مني الإلتحاق به إلى تونس  , وفعلا  اجتمعت معه في شهر شباط 1993 , وقدمت له برنامج على كيفية الإختراق بالساحة والإعلام الأمريكي من الأسفل للأعلى , وطلب مني في ذلك الوقت أن ينشأ إدارة تسمى إدارة الشؤون الأمريكية , وطلبت منه أن أكون أنا المسؤول عنها , ويومها قال لي أبو عمار بأنه لا توجد إدارة بهذا الموضوع , ولكن طلب مني بأن أذهب إلى أمريكا وأحضر مرة ثانية جلسة عمل مع بعض الفلسطينيين الآخرين , وفعلا حضرنا ذلك بالخريف ,  وجاءت قضية اوسلو ونسفت كل شيء , وهذه المرة اجتمعت مع أبو عمار من 16 الى 23 حزيران واستقبلني استقبال جيد , وتذكّرني في ذلك الوقت وعرضت عليه كيفية  توصيل القضية الفلسطينية والتأثير بالقرار السياسي , وهذه المرّة ذكّرته باجتماعي معه في تونس , وقال لي الآن سننشأ إدارة للشؤون الأمريكية وأنا سوف أكون مسؤول عنها , أو لي أهمية فيها على الساحة الأمريكية  , واجتمعت معه عدّة مرات من 16 الى 23 حزيران , وهو اليوم الذي حوصر فيه , وطلب مني أن أكون بوضع معين على الساحة الامريكية , ووجدته إنسان طيب ومرهق من الدوسيات التي على يمينه ويساره , وهو مرهق جدا ولكن عزيمته قوية , ولا يزال بداخله الحمية والصلابة , رغم أنّني وجدته ضعيف , وكطبيب وجدته متعب ومنهك صحيا ولكن معنويا وروحيا قويّا جدا , وكان طعامه دائما عبارة عن شوربة  وقزحة  وعسل , وكان يصر دائما بأن نشاركه بالأكل , وكنت أتناول العشاء معه يوميا , ولكن أريد أن أذكر  مع الأسف الشديد رغم أنني عيّنت من قبلهم , ولكن قرار التعيين وتوقيعه لم يصدر  لغاية هذه اللحظة بسبب عرقلة في مكتبه , فهناك أعضاء من مكتبه لا يريدون أشخاص من الخارج مثلي , وهم يعتقدون أنها فريسة أو وليمة يريد شخص أن يتنازع معهم عليها , وهذا شيء مؤسف جدا وهي قضية أكبر من ذلك , ويجب أن نعمل كمجموعة  ومثال ذلك : الساحة الأمريكية ساحة كبيرة جدا , وأنا كما ذكرت برسالتي لأبو عمار بأن جميع اوروبا الغربية نضعها في ولاية واحدة وهي ولاية تكساس , فما بالك خمسون ولاية , وما بالك كلها تحتاج الى جهود جبّارة , وأنا ذكرت لأبو عمار بأن الساحة الأمريكية ساحة واسعة حيث عملي بالساحة الأمريكية سيكون قيادي ويتمثل بالإتصال بالولايات , ووضع البرامج وإدارتها , إذ أن هناك جمعيات عربية وفلسطينية وإسلامية على الساحة الأمريكية  , بعضها يركز على الانتخابات وبعضها يركز على المسلمين لوحدهم , وبعضها يركز على العرب الغير مسلمين وبعضها يركز على الحقوق المدنية للمسلمين , لكن أنا اركز على شيء واحد وهو الإنتخابات والتأثير بالساحة الأمريكية إعلاميا , وبأنه لايمكن بأي حال من الأحوال أن تتغير السياسة الأمريكية لمصلحة القضية الفلسطينية أو القضية العربية  الاّ إذا كان اختراق الكونغرس عن طريق الإنتخابات , والتأثير في الإعلام الأمريكي عن طريق القواعد التحتية ,  وبدون ذلك لا يوجد أمل على الإطلاق  , لا ضغط من الاوروبيين ولا ضغط من العرب , وأنا أقولها بصراحة أن هناك أصدقاء الى أمريكا منذ عقود طويلة منها السعودية والاردن ومصر ولبنان , وهؤلاء عندهم شعبية قوية في أمريكا كحكومة وإدارة , ولكن عندما يأتي القرار السياسي الأمريكي الّذي يتعلّق بفلسطين والقضايا العربية الأخرى , لا ينظروا إلى هذه الصّداقة  على الإطلاق , ويضعوا عليها صليبا , حيث أن بوش والجماعة بأمريكا ينظروا كم عدد الناخبين المسلمين في ولاية كذا  ؟ كم من الناخبين عندهم أجندة في هذا الإتجاه , لا يكفي أن ننتخب ولكن يجب أن يكون لدينا أجندة , وهذه الأجندة متفق عليها من المسلمين والعرب , ومثال ذلك : القضية الفلسطينية , كل المسلمين  والعرب متفقين على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني , المسلمون متفقون على القدس بأنها هي للدولة الفلسطينية , وأنها مقدسة لدى المسلمين , وكلهم متفقون على ذلك , كذلك الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إسرائيل , كلهم متفقون بأنها أعمال أرهابية ولا يقبلوها  , ويجب أن نركز ليس على السياسة الخارجية  فقط وإنما نحن كمواطنين بأمريكا نركّز على السياسة الداخلية منها المتعلق بالبيئة ومنها المتعلق بالصحة العامة , ولو نحن أوصلنا هذا الشيء إلى هناك سنكتب إن شاء الله أجندة متفق عليها من ناحية داخلية  ومن ناحية سياسة  خارجية .

 

سؤال : ما سر تركيز شارون وبوش على الإصلاحات في الساحة الفلسطينية ؟

 

 جواب :

المثل الذي يقول  ( نطلب الحق ويراد به الباطل ) , يعني بصراحة مثل المثل القائل ( قميص عثمان )  , ومن ناحية أبو عمار ورغم كل الّذي حصل له  ورغم الضّغط الّذي حصل عليه ورغم المآسي التي  يلاقيها , ولايستطيع أن يخرج من مكانه , ومع ذلك فهو صلب ودائما يرفع يده ويقول  "سنضع أحد زهراتنا علم على القدس والمسجد الاقصى" , وكان يقول "خللي شارون يبلع البحر" , يعني من ناحية نفسية  شارون لا يريد أبو عمار أن يعمل  , ولكن هدف إسرائيل وأمريكا هي تغيير العقلية الفلسطينية ,  ونحن نريد من الفلسطينيين ما ييأسوا ويقبلوا بالأمر  الواقع  أو يعترفوا بعدم وجود حق العودة , أو أن يقبلوا بالمستوطنات , وبالتالي يقبلوا بممر لغزة , أو أراضي بصحراء النقب بدل هذه الأراضي , أي بمعنى هدفهم باطل , وبوش سيأيد أي شيء ستقوم به إسرائيل حتى إعادة انتخابه , ولذلك المأساه التي تحصل لنا من الآن ولغاية سنتين  أكبر ممّا نحن  فيه الآن , لأن الكونغرس وبوش وجماعته  حاولوا أن يأتوا فقط بأصوات اليهود , لأن اليهود يصوّتوا مع الحزب الديموقراطي  , حيث أن الحزب الجمهوري حصل على 19% فقط من أصواتهم  من الإنتخابات التي سبقت , وبوش يحاول أن يحصل على 30% الى 40% , ولذلك  من المهم جدا  أن نحصل على أصوات العرب والمسلمين حتى نعادل هذه الأصوات , ونقول أنه يوجد أصوات عندنا مثل ماهو عندهم , وعندنا إعلام مثل إعلامهم ,  وعندنا اختراق الإعلام من الأسفل الى الأعلى مثل ما عندهم  , ولذلك نوجّه دعوة إلى الإخوان ونقول أنه إذا ما استطعنا أن نحصل على الأموال من الشيخ زايد أو من الامراء  السعوديين ,  فنحن نتوجه إلى الجامعات وإلى المراكز العلمية العربية التي تهتم بالساحة الأمريكية , منها رجال الأعمال , أي  نريد أن نعمل تبرعات بالعالم العربي كله على أساس أننا نحمي ظهوركم , وكذلك بالعالم الإسلامي لأننا بحاجة إلى المسلمين , لأنه يجب أن نهتم بشؤون المسلمين حتى يصوّتوا معنا , فمثلا يجب أن نهتم بإيران  فلا نقبل أن نضرب  إيران من قبلْ الحكومة الأمريكية واْعتبارها من محاور الشر , من أين هو الشر ؟ الشر هو شارون وبوش رئيس الشرور كلها , وأنا أقول هذا عنه رغم أنني أمريكي , لأنه لا يمشي بالطريق الصحيح , ونحن نبذل أقصى جهودنا في هذا الموضوع , ونضع كل إمكانياتنا من مادية وروحية في هذا الموضوع , لأن  وجود لوبي عربي مسلم فلسطيني على الساحة الأمريكية سيحمي ظهورنا من الغدر الصهيوني ليس الآن وإنما غدا وبعد غد وبعد سنوات , كما هو في إسرائيل والّذي يحمي ظهورها هو اللّوبي الصهيوني والإعلام , وأشهر لوبي صهيوني هناك هو Aback   وهو ومعروف جدا .

         فهذه الجهود قاموا بها منذ خمسين إلى مئة عام  ولكن نحن الآن في عصر السرعة , وفي عصر الإنترنت وممكن أن نحقق أمور  في ساعة لم نكن نحققها سابقا في أشهر , وهنا يجب ان نتذكر بأن اللّوبي الصهيوني بدأت فاعليته بعد عام 1967 فقط , فكان من قبلْ عنده لوبي صهيوني  ولكن لم تكن فاعليته إلا بعد عام 1967 يعني عمره حوالي ثلاثون عاما أو اكثر  فنحن ممكن أن نقوم بهذه الجهود لأن الدستور الأمريكي يسمح لنا سماح  كامل بهذا العمل .

 

سؤال : أنت دعوت مرارا بالسابق إلى نقل القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة , ما  مغزى ذلك ونحن  نعرف أن هذه المنظمة الدولية تحت الوصاية الأمريكية ؟

 

 جواب :

         أنا دعوت لهذا الشيء لعدة أسباب , نحن نعرف أن القضية الفلسطينية كانت بالامم المتحدة وكانت اسرائيل تعارضها , وآخر مرة هي الزيارة المشؤومة للراحل أنور السادات ,  وهي التي غيّرت مسار كل شيء عندما ذهب الى القدس , وأنا أذكر في تلك الأيام كان في اجتماع بالامم المتحدة بجنيف لمعالجة القضية الفلسطينية , وهو رماها بعرض الحائط , وقال أن أمريكا بيدها الحل وقال 98% هو الكلام الصحيح , لكن 98% هو اللّوبي الصهيوني الإسرائيلي الّذي يؤثر بالقرار السياسي الأمريكي  , ولكن يجب وضعها بالامم المتحدة لان  الساحة الأمريكية استوت , والشعب الأمريكي ملّ من شيء اسمه الشرق الاوسط , وملّ من العرب وإسرائيل والفلسطينيين والإسلام , لذلك إذا استطعنا أن ننقل هذا الشيء إلى الساحة الأمريكية ونقول للشعب الأمريكي دعونا ننقل هذه القضية للأمم المتحدة مع الفعاليات والأصوات , يمكن أن نمنع الفيتو الأمريكي .

 والنقطة الأخرى التي اريد أن اذكرها الآن , هو أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل جلبت لنا الدمار الشامل والدمار للبنية التحتية لقرى ومدن فلسطين  بالأضافة إلى الإغتيالات , فلا يمكن أن تكون أسوأ من هذا حتى نأخذها للأمم المتحدة , رغم أن الأمم المتحدة لا تفعل شيء , ولكن ذلك أسهل دعائيا من ناحية أمريكية ومن ناحية اوروبية , حتى تكون الكرة في ملعب الأمم المتحدة , ولذلك أنا أطالب فيها إضافة إلى أن الحزب الديموقراطي الأمريكي (وبجهودي انا ) حيث صوّت الأعضاء عام 1988 وحتى بولاية واشنطن  وكذلك عام 1990 بأن تكون المفاوضات مع إسرائيل تحت مظلة دولية ,  وهذا ما أطالب به منذ عام 1988 وهذا ما ذكرته للإخوان السوريين وإلى أبو عمار  وإلى الآخرين بأن لا تفاوضوا مباشرة , لأن إسرائيل هدفها هو تمزيق الوحدة العربية على أساس كل دولة تفاوض لوحدها حتى الواحد فيهم يصبح يركض ولايدري الى أين سيسير به المسار , وهذا الّذي حصل , ولكن هدف إسرائيل هو إختراق العالم العربي والإسلامي دون إعطاء أي شيء ملموس إلى الفلسطينيين بالذّات .

 

سؤال : بعد 11 ايلول وما حدث في أمريكا وجدنا تغيير بالسياسة الأمريكية تجاه المملكة العربية السعودية وأصبحت السعودية بعد أن كانت حليفة لأمريكا , أصبحت أمريكا والكونغرس ينظر إلى السعودية كعدو لدود إلى أمريكا , ما تفسيرك لذلك ؟

 

 جواب :

         تفسيري ليس بالصعب على الإطلاق لأنه عندما حدثت الضّربة , وهذه الضّربة قوية هزّت أمريكا في أعماقها , لأنها لم تحصل خارج الولايات المتحدة  مثل الحرب العالمية الثانية , وإنما حصلت في نيويورك في المركز الإقتصادي العالمي ومركز اقتصاد أمريكا , وحصلت بالبنتاغون , وهو مركز القوّة العسكرية في العالم , وهم غضبوا جدا , ولكن أصبحوا يتساءلوا لماذا حصل هذا الشيء ؟ وخاصة جاء تسجيل بن لادن الثاني , والّذي أكد على أساس أن الضربة كانت بسبب تأييد أمريكا لإسرائيل ضد الفلسطينيين , وتساءل الناس عن التأييد الشّديد لإسرائيل الّذي دفع بالإسرائليين إلى إبعاد هذه التساءلات عن العقل الأمريكي , وذلك من خلال تغيير الأمور , وقالوا هذا ليس له علاقة بفلسطين أو بسبب التأييد لإسرائيل وإنما له علاقة ب15 شخص الّذين جاؤا وهم سعوديين ,  وأن السعودية يوجد فيها مدارس دينية أو إرهابية متطرفة ,  وأن الجيش الأمريكي موجود بالسعودية , إضافة الى وجود قواعد أمريكية بالسعودية , وأن العائلة المالكة فاسدة وأنها أخذت كل شيء , وأن السعودية غير ديموقراطية , يحرموا المرأة ----- ألخ , وخلاصة الموضوع أنهم  حوّلوا الأمر من قضية فلسطينية وتأييد لإسرائيل إلى قضية سعودية , وسيستمر هذا الشيء من الآن ولسنوات عديدة ما لم تساعدنا السعودية في هذا العمل الذي نقوم فيه , ولهذا فإن السعودية ليست هي الأصل , وأن الضربة ليست بسبب المدارس الدينية , وأنا عملت بالسعودية كمعلّم , فما رأيت هذه التطرفات ,وكلها عبارة عن إجتهادات كالإجتهادات الإسلامية الاخرى ( المذاهب) .

 

سؤال : كيف تنظرون إلى زيارات المسؤولين العرب إلى أمريكا هل من نتائج وهل من تقدير ؟

 

 جواب :

         ولن يكون هناك نتائج على الإطلاق , لأنه لا يوجد ضغط داخلي في أمريكا , ولا يوجد إنتخابات للمسلمين بحيث تأتي بالإنتخابات , والإعلام مسيطر عليه من الصهيونية  صحيح  أن العرب يتم الترحيب فيهم بالبيت الأبيض , ويتم عمل عزايم جيدة لهم , ويتلاطفوا معهم , ولكن عند إتخاذ القرار فلا يصدر من البيت الأبيض , وإنما ياتي من الكونغرس , وأعضاء الكونغرس كلهم متأثرين بالصهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم , ولهذا السبب يجب أن نخترق الكونغرس , ويجب أن نخترق الإعلام , لأنه حتى لو حاول بوش أن يتعاطف مع السعوديين ومع الاردنيين , عندها يقوم الكونغرس بإرسال رسالة الى بوش موقّعة من أعضاء الكونغرس ويتم إيقافه عند حدّه , وكيف ذلك ؟ يتم ذلك بأن الكونغرس لايصوت على برامجه الداخلية , مثل برامج الصحة وبرامج الضرائب , وليس فقط الحزب الديموقراطي وانما الحزب الجمهوري ايضا  يوجد مقاومة ,  ولذلك أنا اضحك عندما يجتمعوا لأني اعرف نتيجة هذا الإجتماع , ومثال ذلك عندما يأتي حسني مبارك كرئيس دولة كبيرة بالعالم العربي ويقول أنه سوف يتكلّم مع بوش , فأنا أضحك , لأنه  لا يقدر على ذلك  فيمكن لبوش أن يلاطف الرئيس المصري ويعزمه عزيمة جيدة وعلى مشاوي , ولكن عندما يأتي القرار ويميل للعرب ضد إسرائيل , يقوم الكونغرس بالتهديد , ويقطع المساعدات عن مصر .

 

سؤال : هناك ملاحظة واضحة للعيان  وهي أن المسؤولين الإسرائليين عندما يذهبوا إلى أمريكا , يلتقون بداية  بالجاليات اليهودية , ومن ثم يلتقوا بالمسؤولين الأمريكيين , كيف تنظرون إلى ذلك ؟

 

 جواب :

         هذه المأساه التي تحصل  في أمريكا , فكثيرا من زعماء العرب يأتوا إلى أمريكا ليجتمعوا باليهود  ويحصِلوا أشياء  لبلادهم الخاصة عن طريق اليهود , ولا يجتمعوا بالجاليات العربية والإسلامية وهذا يعتبر تقصير من زعماء العرب , أما إسرائيل عندما يتصلوا بـ ABACK  وجماعتهم , فيعرفوا أن الضغط يتحرك عن طريق ABACK بالكونغرس وعن طريق الولايات كلها , ومثال على ذلك بالولاية التي أعيش  فيها وهي ولاية واشنطن , عندما يطرح مشروع يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي أمام  الكونغرس فالشخص الّذي  من سياتل يأتي له 100 رسالة او email   لتأييد قضية إسرائيل , ويأتي 10 او 15 email  يؤيدوا القضية الفلسطينية , فهو يذهب إلى  تأييد إسرائيل لأن الجماعة الّذين يصوتوا له , يؤيدوا ذلك , دعني أبين لك شيء مهم جدا جدا في ذلك الموضوع , هناك خمسة أعضاء عرب بالكونغرس جميعهم مسيحيون وأغلب أصلهم من لبنان , أربعة منهم صوّتوا ووقّعوا على رسالة تؤيد شارون وإسرائيل لأن مواقعهم مهددة بأن يسقطوا بالانتخابات , لأنهم لم يأتوا على أجندة لدعم الفلسطينيين والعرب , ولم يصوِتوا هذه الجاليات على أساس ذلك , لأنهم اكتشفوا انهم عرب  يحبّوا التبولة والموسيقى والرقص , فيعتبروا أنفسهم منتمين للعرب ولكن لم يأتوا على اجندة معينة , ومثال آخر ,  يوجد شخص من سياتل وإسمه جيري انسلي وهذا صديقي  وهو في الكونغرس أضافة الى أنّني تنافست معه على حاكم ولاية واشنطن عام 1996 وكانت النتيجة أنّني سقطت وهو سقط أيضا وجاء شخص صيني وأصبح حاكم , وهو بالكونغرس الأمريكي الآن , وبسبب التصويت على هذه الرسالة المؤيدة لإسرائيل , قمنا بالإتصال به عن طريق إبنتي نور حيث اتصلت معه بالإيميل , وذكّرته انّه كان صديق والدها ونحن سوف ندعمه في سياتل , فتصوّر أنه عد التصويت لم يوقّع على هذه الرسالة لتأييد إسرائيل , والآن الجالية اليهودية  وضعت رأسه حتى يقطعوه نهائيا, ويحاولوا أن يسقطوه من الإنتخابات وهذا يدل على مستوى الولايات , وعلى الـتأثير وعلى الرسائل والدعم  , وانا يجب ان أأكد بأنه لا يكفي أن نكتب مقال هنا ونعمل محاضرة هناك , فهذا لايسمن ولا يغني من جوع , هذه الأمور تمر مثل سحابة صيف وتذهب , نحن نريد جماعة متفرغين وباستمرارية بحيث نستمر هنا لسنوات عديدة ,  حتى يصبح لدينا العربي المسلم والعربي على الساحة العربية .

 

سؤال : طرحت أن لديك مشروع لتبنّي عائلات فلسطينية هل أوضحت لنا جوانب هذا المشروع وآليته ؟

 

 جواب :

         نعم أنا أعتقد بأن الشعب الفلسطيني ممكن يصمد حتى النهاية , ( وخاصة ما رأيته في زيارتي إلى رام الله وعدم الإستطاعة الذّهاب إلى أختي في بورين مع أن المسافة 30كم وهذا يدل على المعاناه التي يعاني منها شعبنا) , وأنّه إذا استطعنا أن نتبنّى العائلات الفلسطينية بالداخل , على أساس إعالة عائلة عائلة وليس التبرع للجمعيات , لأن بعض القوانين التي أصبحت بأمريكا , يعتبروا التبرّعات إلى الجمعيات , بالإرهاب , حيث تعمل مشاكل حتى لو كانت على شكل لجان زكاة  , فأنا إقتراحي تناقلته قناة الجزيرة الفضائية وقدّمته إلى أبو عمّار , على تبني أنه عائلة مقابل عائلة , فعلى سبيل المثال يحضروا لنا قائمة بـ20000 عائلة فنحن نحضر 20 عائلة فلسطينية  أولا , وإذا استطعنا أن نحصل على 20 عائلة  مقابل بعض العائلات العربية أو الإسلامية أو حتى الأمريكية , على أساس عائلة مقابل عائلة بحيث لا يتدخل أحد بينهم  كوسيط , بحيث يتصلوا بالعائلة مباشرة ويتعرّفوا عليها , وكم فرد فيها , وما هي مشاكلهم , وهل لهم حساب بالبنك , وهل لهم أولاد , ومن ثم يحاولوا  أن يتبرّعوا لها بـ100 دينار شهريا , أو 50 أو 150 دينار , وذلك حسب مقدرة العائلة ,  ونحاول ان نجعلهم يتبرّعوا لمدة سنة على الأقل .

          والنقطة التي اريد أن اوضحها , هو أن نتجنب إرسال إلى عائلات الشهداء أو الأسرى والجرحى , لأنّ هؤلاء تصلهم تبرّعات من العراق أو من جهة أخرى , ونحن نحاول أن نتجنب المشاكل مع الحكومة الأمريكية التي  تدّعي أنّ هؤلاء متعلقين بالإرهاب , فنحن نركّز على الشخص العادي  مثل التاجر العادي  والمسكين الّذي انضربت تجارته أو المعلّم الّذي ليس عنده المال ---- الخ

وأريد أن أبين نقطة مهمة جدا  وجدتها أثتاء زيارتي للقدس الشرقية , فنحن مجرد أن نصمد ونحاول أن نساعد هؤلاء الناس بالقدس الشرقية لأنّ هذه مهمة جدا , لأنّ اليهود يحاولوا أن يغرقوا الفلسطينيين بالمخدّرات , وأنا وجدت مع الأسف أن هناك ما لا يقل عن 18000 شخص من المدمنين على المخدّرات بالقدس الشرقية , وأنا زرت مخيم شعفاط ومخيم أبو ديس , واجتمعت بالسابق مع الأخ حاتم عبد القادر وهو ممثل القدس , حيث ذكر لي هذه الأرقام الرّهيبة , لأن إسرائيل تحاول أن تغرق هذه الساحة بالمخدرات والكوكائين – الخ , حتى يقضوا على الشعب الفلسطيني وخاصّة الاجيال الجديدة , فأنا اقترحت عليهم أن نؤسس عيادات خاصة , الأولى في مخيم شعفاط , والثانية في مخيم أبو ديس لهذا الغرض , وخاصة في عمليات prevention أي الوقاية , وذلك من خلال الذّهاب للمدارس والعائلات ونبعد هؤلاء العائلات عن السياسة والدين , لأن إسرائيل إذا وجدت أي تدخّل بالسياسة والدين , فتحاول أن تغلق هذه العياداتا , فنحن نؤسسها كجمعيات إنسانية طبية , ونحاول أن نرسل أطباء من أمريكا من العرب أو المسلمين أو الفلسطينيين ليعملوا بهذه العيادات , فبدل أن يقضوا عطلة الصيف اسبوعبن او ثلاثة أسابيع باوروبا , نأتي إلى هذه المراكز , فيكون لدينا طبيبين موجودين بصفة مستمرة , وهذا الإقتراح ذكرته اثناء لقائي مع جريدة القدس منذ حوالي اسبوعين , وأريد أن ابين هنا بأنّنا بحاجة إلى دعم مادي لإقامة هذه المنظمات .

 

سؤال : المناخ العربي مسمم  بالتهديدات الأمريكية لشن عدوان على العرب , فأنت       كمواطن أمريكي من أصل عربي , كيف تنظر إلى إمكانية إفشال هذا العدوان ؟

 

 جواب :

         دعني اوضح نقطة مهمة جدا , أنا من الجماعة الّذين كانوا في خضم المشاكل التي حصلت بالعراق ,  فمنذ أن دخلت العراق الكويت , فأنا عرفت أنهم وقعوا في فخ تماما لتدمير منشآته العسكرية والتكنولوجية , لأن العراق كانت نقطة مهمة جدا , لأنّ هي الدولة العربية الوحيدة التي يقودها التكنولوجيا والتسليح والتي تهدد إسرائيل , فكان لا بد أن تُضرب هذه القوّة وتكون مثالا لأي زعيم عربي يقف على رجليه ,  وأنا أعتقد بأن العراق اخطأت في ذهابها إلى الكويت , ولا أريد أن أخوض بالأسباب التي دعتها  للدخول إلى الكويت , ولذلك  من أول لحظة دخل العراق الكويت , وأذكر في حينها كنت أنا نائم , وزوجتي ايقظتني وقالت لي أن العراق دخل الكويت , فأنا قلت لها مثل ما نزل على رسول الله بالقرآن "يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر" . فانتهى كل شيء لأنه سوف تُضرب العراق وتدمّر , وأنا كوّنت لجنة إسمها اللجنة العربية الأمريكية ضد التدخل الأمريكي بالخليج , وأنا لم أكن أريد ان تتدخّل امريكا لأن أمريكا عبارة عن أداة بيد إسرائيل , وبالفعل كوّنا الجمعية , وذهبت إلى واشنطن العاصمة , واجتمعت مع السفير أيامها , ولم اذكر إسمه , وذهبت للإعلام وأصبحت أتكلّم , وذهبت إلى بغداد ودخلت الكويت , وكنت أنا الوحيد الّذي سمحوا لي في الحرب  أن أدخل الكويت من العراق وكان ذلك عن طريق مصيف الجاسم  وزير الإعلام , وقمت بالتصوير بالكويت , واستعملت الكاميرا التابعة لـ cnn  , ولا أريد أن أدخل بهذا الموضوع , ولكن حاولت أن أبين للعراقيين بانهم وقعوا في فخ , وأنا سلّمت رسالة إلى الرئيس صدام حسين قبل الحرب بخمسة أيام , وسلّمت عليه بالإجتماع الّذي ضمّ الجمعيات العربية والإسلامية , وهم شجّعوا صدام , وأنا أقول أن هؤلاء منافقين , والله العراق ستقف لوحدها ويتخللى عنها العرب وهذا الّذي كتبته إلى الرئيس صدام حسين وإلى طه ياسين رمضان قبل الحرب , وحاولت بكل طريقة إقناع العراقيين للخروج من الكويت .

        وأنا كنت أهنئه بالخروج من الكويت ويفشلوا الخطة الأمريكية لأنّ امريكا كانت فعلا  تحاول أن تدمّر العراق ولمصلحة إسرائيل ولأسباب انتخابية فقط .

 

سؤال : كيف تنظرون إلى الدّعم الأمريكي المطلق لإسرائيل , وخاصّة أن التبرير الأمريكي للعداء على العراق بحجة ان العراق يملك أسلحة دمار شامل , مع أن إسرائيل تملك النووي منذ منتصف الستينات ؟

 

 جواب :

         هذا الكلام غير صحيح , وأمريكا تعلم هذا الشيء , ولكن الّذي حصل ان أمريكا استطاعت أن تجعل من الرئيس صدام حسين وكأنه هتلر , وأنّه إنسان لا يوثق به ويقتل مواطنيه وعنده أسلحة دمار يخبئها,  وبوش ليس من فكره هذا , لأن تم عمل تصويت إلى الشعب الامريكي وتبين أن 80% يؤيدوا هذا الكلام , ولكن الطريقة الوحيدة هو إختراق الإعلام الأمريكي , وكنت أحاول أن أقنع العراقيين بذلك منذ عام 1991 وحتى الآن , وكنت أزور العراق سنويا , وقدّمت لهم برنامج عن طريق المخابرات وعن طريق أبو علي وعبد الله ---الخ  واجتمعت بعزت إبراهيم واجتمعت أيضا بحامد حماد والّذي هو وزير الثقافة  والإعلام , وبيّنت لهم أنّه إذا ارادوا أن ينهوا الحصار  وأن ينهوا حرب العراق , فيتم ذلك  بطريقتين : الأولى هو إختراق الإعلام الأمريكي من أسفل إلى أعلى , وثانيا عن طريق الشركات الأمريكية , وهم عندهم حوالي 50 مليار أو مئة  مليار دولار  ليستعملوها لأغراض إقتصادية , فبدل أن يذهبوا إلى روسيا وإلى فرنسا , ويدفعوا لهم هذه المبالغ  ليأثّروا على أمريكا , فالأضل أن يعرضوها على الشركات الأمريكية , وأنا عرضت عليهم هذا البرنامج ,  واتصلت بنزار حمدون الّذي كان مندوب الأمم المتحدة آنذاك , وبعثت له رسالة , ولكن للأسف لم يعملوا شيئا , ولم يساعدوني , وأنا ذكرت للعراقيين قبل يوم من  رسالتي , وقلت لهم أنتم على الأساس التقليدي مثل الشخص في بلادنا يريد أن يتزوج من فتاه , فبدل أن يذهب للعروس مباشرة , يذهب عن طريق جدتها وخالتها  ليطلبوا العروس ------ الخ , فقلت لهم  لماذا تذهبوا إلى روسيا ؟؟ فهذا لايسمن ولا يغني من جوع , فاذهبوا مباشرة إلى الشعب الأمريكي , واذهبوا مباشرة إلى الشركات الأمريكية , وأنا بيّنت لهم أنه ممكن بالوقت الحاضر ,  إذا ساعدوني بهذا العمل الّذي أقوم به .

        أنا أضمن أن العراق لن تُضرب , لماذا ؟  لأنّه يمكن الآن أن  نحاول إقناع الشعب الأمريكي بأن هذه خطة سياسية وذلك ليتغلّب الجمهوريون على الديموقراطيون , على أساس أن يضربوا العراق , (لأن قسم من هؤلاء ديموقراطيين ) بشهر نوفمبر ,  وأنا مقتنع  تماما وأريد أن أذكّر بأن العراق لن تُضرب الآن , وإذا ضُربت فستكون بشكل خفيف , ولكن عندما يقترب إنتخاب بوش منذ سنتين إلى الآن فسوف يعملوا حجة معينة  ليبدأوا الحرب بذلك الوقت , وقبل ثلاثة أو أربعة أشهر أو شهرين , حتى تأتي الانتخابات , والشعب الامريكي عادة لا يصوّت للرئيس الأمريكي في حالة الحرب مهما كان , ولذلك يجب أن نعمل من الآن وحتى شهر أيار أو حزيران / 2004 وذلك لنمنع ضرب العراق وأنا أضمن إذا تم تطبيق الخطة فسنمنع ضرب العراق , وبدون هذا لا يوجد شيء , وأنا التقيت مع عزت ابراهيم عام 1995 , وذكّرته بهذا الشيء وكذلك حامد حماد نفس وزير الإعلام , والتقارير موجودة عندهم وعند مدير المخابرات , وأنا لا أتكلّم بالخفية , وأنا شخصيا مواطن أمريكي , وأنا أعمل ضمن القانون  , وأنا أذكر عندما جاء عندي FBI  وأنا بأمريكا قبل عدة سنوات إلى العيادة , وأظهروا لي الختم على أنهم FBI  , وقبل ان يتكلّموا أي شيء قلت لهم اسمعوا أنا مواطن أمريكي لي الحق أن أتكلم وأن ابدي رأيي , فأنا بأيد العراق وانا بأيد فلسطين من ناحية ديموقراطية ولكن أنا لا أأيد على الإطلاق بأن يكون هناك عنف ضد أمريكا على الساحة الأمريكية او مخالفة للقانون ضد أمريكا , وأنا مواطن ملتزم بالقوانين الأمريكية , قسما بالله لم يتكلّموا  وقالوا لي شكرا Thank You  , ولذلك الأعمال التي أقوم بها من أجل العراق شيء ديموقراطي وضمن القانون الموجود في أمريكا , ويمكن عملها إذا عملنا هذا التحضير , أما أن يدفعوا كذا , ويحاولوا إقناع روسيا ويحاولوا إقناع بريطانيا , وعندما يأتي انتخاب بوش قبل سنتين فسوف يعمل مفاجئة كبيرة جدا , بحيث يضمن أن الشعب الأمريكي يأيده , وفعلا سوف يأيده , ولذلك لا بد من العمل الآن , وأنا بحن للعراق ,  وفي عام 1995 طلبوا مني العراقيين عندما سافرت الى بغداد , أن أتكلّم في مؤتمر الشعوب ( الجمعيات ) العربية والإسلامية , وأنا تكلّمت بإسم أمريكا , وأنا كنت صريح معهم وذكرتهم  بالرسالة التي كتبتها للرئيس صدام حسين , وتسائلت أين هذه الرسالة , وتفاجئت بأنه لم تصله كما سأبين , وذكرت الرسالة التي قدّمتها إلى مصيف الجاسم ولم تصل , وأعتقد اني سلّمتها هناك , وأنا أذكر أن ناجي صبري الحديثي هو من الشخصيات العقلانية الممتازة , وأنا كنت أتمنى لو كان وزير الإعلام بالسابق , ولم يكن  بهذه العلاقات وأنا قدّمت هذه التقارير , وبصراحة أنا أتحدث معهم وأنا أنتقدهم .

        وفي عام 1995 بعثوا لي ورقة وأنا على المنبر وقالوا لي يرجى تغيير مجرى الكلام , وأنا لم أغير مجرى الكلام , وانتقدتهم واستمريت بالكلام , وقلت بأنه إما أن يخرجوني من بغداد أو يسمعوني , وهذه المرة أنصتوا إلي , وجاء عزت إبراهيم وسمعني وقال لي بأن الرئيس صدام حسين يقدم لك شكره ---- الخ  وشعر بأنك فلسطيني تغار على بغداد , وقال لي بأن أمريكا تريد أن تقتل أطفال العراق , وقلت له بصراحة هذا غير صحيح لأن أمريكا هدفها هو تغيير النظام العراقي وخاصة صدام حسين , لأسباب سياسية وانتخابية فقط , كيف ذلك ؟ وذلك على أساس منع ضرب العراق عن طريق الشركات الأمريكية واختراق الإعلام الأمريكي , وقال لي حامد حماد وهو وزير الإعلام الحالي  " اين الرسالة التي كتبتها للرئيس قبل الحرب بخمسة ايام"  , فأطلعته عليها , وقال لي هذه الرسالة لم تصل , فقلت له كيف عرفت ذلك , فقال لي بأنه هو كان سكرتير الرئيس صدام حسين وكل الرسائل تمر عليه , ولكن هذه الرسالة لم تصل , فما رأيك بأن  تقدم رسالة للرئيس وتقول له يا سيدي الرئيس أنا احضرت لك رسالة وقال انها لم تصل , وهذه مأساة العالم العربي بالبطانة , هذه البطانة التي لا تفهم شيء , ولا تريد أحد ان يشاركها بالوليمة , وانا ذكرت للأخ فيصل القاسم ببرنامج الاتجاه المعاكس , حيث كان البرنامج على البطانة وعلى الحكام , وبيّنت له تجاربي المريرة مع بطانة الرئيس أبو عمار ومع بطانة الرئيس صدام حسين وبطانة الرئيس حافظ الاسد وبطانة الملك الراحل حسين بن طلال وهم بطانة سيئة جدا , لأن الرسائل التي ترسل يرموها بالدرج او بسلة النفايات  .

 

 

سؤال : نشاطك بأوروبا ملموس حيث أسّست إتحاد الطلبة المسلمين بمنتصف الستينات , وكنت رئيسا لإتحاد الطلبة المسلمين , كيف تنظر إلى هذه المؤسسات الإسلامية في اوروبا من حيث سرعة التأثير على صنع القرار ؟

 

 جواب :

         في الحقيقة  في حديث لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في كلمته المشهورة " أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك" , ومثل ما قلت لك أنا إتجاهي إسلامي صرف , وأنا أصلّي بأوقات الصلاة , وهذا أعظم شيء حقّقته في الغرب منذ اربعين عاما , ليست هي أعلى الشهادات الأمريكية التي حصلت عليها وهي شهادة الدكتوراه وكانت عنوانها " الأحوال الصحية والإجتماعية للاجئين الفلسطينيين بالدول العربية" , حيث حصلت عليها بالسبعينات , وثلاثة  بوردات أمريكية , وهي بورد طب الأسرة وأمراض الشيخوخة والأمراض الباطنية ودبلوم الصحة العامة , فأعظم شيء حقّقته هو الصلاة في أوقاتها والصوم والحج والزكاه الحمد لله  , وأنا كوّنت المركز الإسلامي في غرناطة عام 1964 , عندما زارنا العلاّمة المرحوم "أبو الحسن"  علي الحسن الندوي , وهو من أعظم الإسلاميين المؤلفين بالقرن الماضي , وهو الّذي كان يحث العرب على قيادة العالم  الإسلامي , وبعد ذلك كوّنا اتحاد الطلبة المسلمين في إسبانيا , وأنا كنت رئيسه , وأيضا في باريس , اتحاد الطلبة المسلمين في اوروبا , واجتمعنا في عام 1964 مع الاخ حسن الترابي وهو الآن بالسودان , وأخ آخر وهو توفيق الطيب وهو سوري , ولا أدري أين هو الآن لأنّني لم أراه منذ ذلك التاريخ , وكوّنت إتحاد الطلبة المسلمين في اوروبا , والشيء الآخر هو أنا نشيط جدا في البلاد العربية والجمعيات الفلسطينية , ولذلك مثل ما قلت  بأنه لا أجد على الإطلاق أي تناقضات بين أني أعمل بالجمعية الفلسطينية  أو العربية أو الإسلامية أو حتى الإنسانية , لأنني أنا من جماعة منظمة العفو الدولية , وأيضا أنا من جماعة النساء ضد المخدرات , والأمهات ضد الخمور وضد الإدمان , وأيضا أنا في جمعيات سياسية أمريكية وهي الأئتلاف القزحي التي يرأسها  جيسي جاكسون , وأنا من المؤسسين في ولاية واشنطن , ولذلك أنا لا أجد أي تناقض , وأنا في موقعي على أي مكان بالعالم وعلى أي  ساحة أعمل  بالعقيدة الإسلامية , لأنّني أنا أنتمي لها وأعمل للعالم العربي لأني أعتقد أن العرب هم القائدون القيادة الطبيعية  للعالم الاسلامي , وأنا أبكي احيانا وأقول كيف أصبحت حالة العالم العربي لما هو عليه الآن , وأنا فلسطيني , أي  من جماعة بورين فلاّحين والّذين عاشوا على الزعتر والخبيزة --- الخ , فلا يوجد تضارب  بينهم , وأنا الحمد لله لا أزال نشيط في كل هذه الأعمال .

 

سؤال : أنت لك مداخلات على الفضائيات حول قضايا الصراع بالنسبة للمسلمين في كشمير وانّك تقول أنك ضد استقلالها , كيف تفسر ذلك ؟

 

 جواب :

 

         أن لست ضد المسلمين في ان يحصلوا على حقوقهم , وأنا ما يهمني هو أن الجاليات الإسلامية وخاصة الصغيرة منها في البلدان الكبيرة , انا لا أأيد مطالبهم بالإستقلال , ومثال على ذلك الشيشان وكشمير والفلبين مثلا , لماذا ؟ لأنّ رأيي أن الإسلام دين دعوة , والدين اّلذي أرسله الله سبحانه وتعالى للعالمين , " وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين " , وأنا ما يهمني في الشيشان أن يأخذوا حريتهم الذاتية , ويأخذوا حريتهم الدينية والثقافية  ----الخ. ونفس الشيء في كشمير وفي الفلبين , وعلى أساس نشر الإسلام والسلام والمحبة إلى جيرانهم , فمثلا بالارثوثكس في روسيا وفي الكاثوليك بالفلبين وفي الهندوس بالهند , وهذه الدول لن  تقبل بأي حال من الأحوال أن تستقل , والمأساه أنه يدمّروا هذه الأقليات الإسلامية , ويجعلوا الإسلام تقوقع سياسي فقط , وينظروا إلى الإسلام أنّه سياسي , وهذا لا نوافق عليه , أما قضية كشمير عندما زرتها , ذكرت للإخوان وقلت لهم كيف نفعل بالأقلية الإسلامية بالهند ,  هناك مئة وأربعة وعشرون مليون مسلم بالهند ,  علما بأن عدد سكان الباكستان  مئة وأربعون مليون , أي أن الهند تعتبر ثالث دولة بالعالم من حيث الأقلية الإسلامية , ولذلك أنا لا أأيد الإستقلال ,  ونحن يجب أن لا نشجّع الجمعيات العربية الإسلامية في دول العالم على الاستقلال , نشجّعهم ويكونوا مساكين , ونتركهم مثل ما حصل في الشيشان .

ومن ناحية مداخلات الجزيرة , فأنت تذكر برنامج الإتجاه المعاكس الّذي ظهرت انا فيه في شهر آذار 2001 أي قبل حوادث أيلول بستة أشهر , وكان موضوع البرنامج يتعلق بالساحة الأمريكية , وانا الّذي اقترحته بالجزيرة , ولأني كنت متوقع أشياء عنف ضد أمريكا من الخارج , ولكن لم أكن أتصور بالشكل الفظيع الّذي حصل في نيويورك , فطرحته على البرنامج وكنت خلال ساعة ونصف أحاول أن أبين بأنه لا نريد عنف , وإنما نريد من داخل أمريكا أن نؤثر بالقرار السياسي الأمريكي , ويومها وجهت رسالة إلى أسامة بن لادن لأنّه كان دائما يسمع قناة الجزيرة  , وطلبت من أبن لادن أن يساعدنا بأمواله حتى  نؤثّر بالقرار السياسي الامريكي  أفضل من ضربهم , لأنه يوجد ثمانية ملايين مسلم هناك  .

 

سؤال : في احتفال ثورة يوليو التي قادها الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر , وبالتأكيد أنت عاصرت هذه الثورة , فما إنطباعكم عنها ؟

 

 جواب :

 

         أول شيء انا عاشرت هذه الثورة وكان عمري حوالي أثني عشرة سنة , وفعلا أيامها بدأت الحركات التحريرية  والوطنية بالعالم العربي كله , وأنا من الجماعة الّذين بدأوا مظاهرات من الصلاحية في نابلس ضد القواعد الإنجليزية بالأردن , وأيامها قام الملك الحسين الراحل  بإعفاء كلوب باشا من منصبه , وأغلق القواعد البريطانية , أنا أيدته  تأييد ساحق  , وأثار جمال عبد الناصر في ذلك الوقت الشعور بالعالم العربي لدرجة أنه كان كلام صوت العرب كأنّه منزل من القرآن , وحقّق جمال عبد الناصر الوحدة العربية دون أن يبعث الإخوان المصريين من مدرسين ----- الخ  لأن كثير منهم ما كانوا على المستوى الثوري , وكثير منهم كانوا جواسيس مع بعض وضد بعض مع المخابرات , وأنا أذكر أنهم بعثوا حوالي ألف مدرس ليعرّبوا التعليم بالجزائر في ما بعد , وأيضا بالمغرب عرضوهم مرة ثانية وسبّبوا لهم المشاكل , فلو استمر على شكل ثوري  ولم يستمر على شكل دكتاتوري شخصي  لنجحت الثورة  , وانا بقول الله يرحم جمال عبد الناصر كان مخلصا , وكان يريد الوطنية وإستقلال الدول العربية كلها , إضافة إلى كسر حصر السلاح , حيث أحضره من تشيكوزلوفاكيا , وبنى السد العالي  وأمّم قناة السويس  وكلها أشياء ممتازة  ولكن أضع اللّوم على عبد الناصر بنقطتين مهمتين جدا : أولا  تركيزه على القومية العربية , حيث أوجد كراهية بين القومية العربية والإسلام وحدثت مشاكل ايامها , ومع أنّه يجب أن لايكون هناك تضارب لأن العروبة روحها الإسلام , ولذلك تركيزه على القومية العربية أضعف القضية الإسلامية  لدرجة أنّني عندما كنت أدرس في إسبانيا حوالي في الستينات  وجاءوا مغاربة , وكانوا يسألوهم  من أين هم قادمين , فما كانوا يعرفوا أنّه يوجد عرب مسيحيين , وكانوا يعتقدوا أن العرب والإسلام مثل بعض , أما النقطة الثانية التي ألومه عليها وهو أنه جاء بالقومية العربية والتعريب , فلماذا لم يعرّب الجامعات المصرية ودراسة الطب ؟ حيث تدرّس بالإنجليزي وكذلك الأردن وأيضا المغرب باللغة الفرنسية , فكان المفروض أن يركّز على هذه النقطة  حيث أنه جاء بالقومية العربية , والعربية هي الشيء الأساسي بالتعليم , ليس فقط في دراسة الأدب العربي فقط , فيجب أن يكون أيضا علم الطب والمعلومات والكيمياء والفيزياء جميعها تدرّس بالعربي فهو لم يعمل شيء من ذلك على الإطلاق , كذلك هو جاء بالقضية الفردية , وجاء بقضية تعظيم شخص الفرد ,  وهذا خطأ وأصبح مثل نموذج جمال عبد الناصر  لكثير من البلدان العربية يعملوا إنقلابات بالسلطة , ويحضروا أبنائهم وأقاربهم بالسلطة .

 

سؤال : الذي حصل في زمن عبد الناصر حيث كان العرب يعرّفوا بعبد الناصر وكانت مصر كبيرة وقوية ولها مفعول ,ولكن الآن مصر لا حول لها ولا قوّة ,  فلماذا ذلك ؟

 

 جواب :

 

         هذا صحيح , فرغم كل الأخطاء (ونحن نقول الله يرحم جمال عبد الناصر حيث قام بأعمال ممتازة جدا ) , ورغم أنّني كنت أخالف بعض هذه الامور التي ذكرتها , وأنا من الجماعة الّذين قاموا بمظاهرات في مدريد عندما توفّي عبد الناصر , وبكينا عليه بكاءً حار ولا يزال يثير المشاعر بالعالم العربي كله لأنه فعلا كان وطني وقومي , وأذكر أنّه رغم الهزيمة التي حصلت في عام 1967 , وعندما ذهب للسودان وقال لا معاهدة مع إسرائيل ولا تطبيع --- الخ  فرغم الإنهزام كله  فكان عنده روح الوطنية , وكان هرما كبيرا , وأنا أذكر بعض زعماء العرب الّذين رحلوا حيث كان بعضهم  رجال دولة وبعتبرهم  ستيتمنت , فأنا بعتبر جمال عبد الناصر ستيتمنت , وبعتبر الملك فيصل ستيتمنت , وبعتبر الإمام الخميني ستيتمنت  , هؤلاء الثلاثة أشخاص بعتبرهم ستيتمنت  بالقرن الماضي , فهم رجال دولة مؤثرين .

 

سؤال : لا شك أنك قابلت في حياتك  السياسية العديد من الشخصيات العربية والإسلامية , فما هي إنطباعاتك عن هذه الشخصيات ؟

 

 جواب :

 

         أنا والحمد لله كنت صريح دائما , إنّ أوّل شخص التقيت فيه هو الملك فيصل (رحمة الله عليه) في غرناطة عام 1966 , وكان في طريقه إلى نيويورك , وأنا الّذي طوّفته في قصر الحمراء , وعندما وصل إلى جنّة العريش وتعجب منها , قال : يجب على المسلمين أن يحضروا إلى هنا ليروا ما فعل أجدادهم عندما كانوا يؤمنوا بالله العلي العظيم , وأنا ترجمتها للحاكم الموجود هناك من العربية إلى الإسبانية , وقال لي صحيح , وفعلا كان الملك فيصل متأثر فيها , وأنا أذكر بأنّني في حينها احتجّيت على الملك سعود لأنه يأتي ويصرف الأموال , وذكّرته في شخص صحفي قال لي أنّ أكثر شخص عنده شعبية هو الملك سعود , فقلت لماذا  ؟ فقال لي لأنه أعطاه ساعة ذهب , فهو رد على الملك فيصل , ولهذا أعجبناهم , ويوجد أحاديث كثيرة  , وبعدها التقيت معه مرّة ثانية بالطائف , والتقيت بياسر عرفات عدة مرات والتقيت مع هاشمي رفسنجاني والّذي كان في حينها رئيس البرلمان عام 1980 , عندما بدأت الحرب الأهلية مع الأسف بين بني صدر والمجاهدين , فكان رجل مؤثر  يتكلّم العربية بطلاقة وأنا قابلته على أساس محاولة أيقاف الحرب التي كانت بين العراق وإيران لأنّي أعتبرها  حرب مدمرة تقتل الإخوة المسلمين بين بعضهم , وأمريكا تتفرج , حيث ساعدت أمريكا الشاه وبعدها  بدأت تساعد العراق ضد الخميني  , وما هو إلآ لقتل إخوة مع بعضهم البعض , وبعدها قابلت آخرين منهم الأمير حسن عندما كان ولي العهد عام 1976 وهذا اليوم أذكره لأنّ هذا اليوم الّذي تزوجت فيه , وجئت مع حاكم ولاية دكوت الشمالية وبحثت على شخص من بلدنا وأيامها كتبت الصحافة الاردنية , (وكنت  أنا قادم مع الوفد الّذي كتبه) , "من طين بلادك حط اخدادك ".

 

سؤال : معروف أنّ الصداقة مع أمريكا من جانب واحد ولمدة طويلة , فهل من مردود لهذه العلاقة ؟

 

 جواب :

 

         هذا الكلام صحيح , فكثير من رجال الأعمال في أمريكا يعلموا تماما بأن مصالحهم مع العرب والمسلمين , ولكن الّذي يفكّر يرى أن إسرائيل والّذين عددهم أربعة ملايين  يستنزفوا أموال دافع الضرائب الأمريكي , ولدرجة أنّه لغاية الآن  حصلوا لغاية الان حوالي 105 مليارات دولار امريكي خلال الثلاثين السنة الماضية , مع ان العرب وعددهم حوالي 230 مليون أو 300 مليون في  22 دولة عربية ولدينا أيضا 1.5 مليار مسلم , ولا أي شخص منهم يعتقد أنّ له مصالح إقتصادية مع إسرائيل , ولكن يتخوّفوا منهم من ناحية تدميرهم إعلاميا , ومن ناحية سياسية يتخلصوا منهم , لأن أي شخص يريد أن يرفع رأسه , فتحاول إسرائيل أن تتّهمه بأنّه معادي للسامية , ولو كان يهودي يتّهموه بأنّه يكره نفسه ,  ولذلك هذا البرنامج الّذي نقدمه هو لمحاولة أن نخلّص الشعب الأميركي من هذا الظلم الّذي عايش فيه وبالتالي لا بد أن نتحرك بهذا السبيل ويمكن ذلك .

 

 

سؤال : هل أنت مع إستخدام النفط  كسلاح في الوقت الحالي؟ 

 

 جواب :

 

        لقد طالبت منذ فترة طويلة , ولكن استخدام النفط الّذي طالبت به في برنامجي وفي مداخلاتي هو لتخفيض الانتاج , وأنا يهمني أن الشعب الأمريكي وهو الرجل العادي  ( صاحب Truck ) يدفع 200$ زيادة لانه يؤيد إسرائيل  وإذا حدث ذلك فيجب أن نربط  تخفيض الإنتاج  بقضية التأييد لإسرائيل , وهذا الشيء مع الأسف حاولت أن أقنع العراقيين عندما دخلوا الكويت .

         ذهبت أنا إلى بغداد , ووجدت في بغداد  جريدة واحدة تصدر باللغة الإنجليزية وهي عبارة عن أربعة صفحات , أول ما وصلت كتب مصيف الجاسم وزير الإعلام العراقي أنّ العراق الآن يمتلك 35% من النفط أي بمعنى أنهم سيطروا على العالم كلّه بالنفط , وأنا قلت لهم أكتبوا بأن سعر النفط لن يصل أكثر من ثمانية وعشرون دولار للبرميل الواحد , ولكن نزيد القيود , حيث كان الأمريكان يقولوا بأن النفط سوف يزيد سعره إلى سبعون دولار , ولذلك نرى أنّ أمريكا كانت متخوفة بأن تدفع زيادة 500$ إلى 600$  فكانت تقول يجب أن  نحرق العرب حتى لا يرتفع سعرالنفط إلى ذلك , ولكن بالوقت الحاضر أنا لا أريد أن يرفعوا السعر كثيرا وإنما يرفعوه فقط إلى إثنان وثلاثون دولار للبرميل الواحد , ونتيجة لذلك سيدفع الأمريكي العادي 150 الى 200$  زيادة ,  ويوضّحوا  سبب رفع السعر هو تأييدهم لإسرائيل .

 

سؤال : كيف تنظر إلى المساعدات الأمريكية لبعض الدول العربية ؟ 

 

 جواب :

 

         بصراحة مثل ما يقول المثل   skip فأنا لا أعتقد أنّ هذه المساعدات الأمريكية تصل بالمكان المناسب , ومثال على ذلك مصر والاردن  , فمثلا المساعدات التي تصل إلى الأردن قليلة جدا , وليس على المستوى القوي بالأردن كصديقة لأمريكا , ومصر أيضا نفس الشيء , فأنا إعتقادي الموضوع على يأتي على شكل أسلحة وخبراء --- الخ , فهل تصل هذه المساعدات إلى المواطن العادي , وهل تتحول الى نقاط  تصل إلى الشخص المحتاج  لها ؟ أنا بالفعل لا أدري لأنه ليس من اختصاصي أن أعرف هذا الشيء .

 

 

سؤال : هل بالإمكانية التأثير في المسيحية الصهيونية الأمريكية ؟

 

 جواب :

 

        هذه أكبر المآسي وأنا أعتقد من تطلعاتي ودراستي خلال ثلاثين عاما , أن 70% من الشعب الأمريكي شعب طيب جدا , ولكن نجد 5% أو 10% تقريبا يكرهونا وهم يهودا , ولكن سبحان الله , فأنا تعاملت مع اليهود بأمريكا  فيجوز هناك 5% أو 10%  يحبوا السلام , ولكن الآخرين يكرهونا , وأنا لا عارف لماذا . وأنا درست التاريخ الإسلامي , وعرفت أن هذه الكراهية هي من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم , وعندما اختير ليكون نبي وعندما تحوّلت القبلة من القدس إلى مكة المكرمة  , ومعاهداته معهم ومع  بنو النظير  وبنو قريظة  --- الخ .  فقضية المسيحية شيء غريب , والّذي يقرأ العهدة العمرية أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرف ذلك , فالمسيحية هم اّلذين طالبوا المسلمين  بأن لا يجاوروا اليهود  ولا يدخلوا القدس , فتصور أن المسلمين من سماحتهم أحضروا اليهود  , ولو طبّقوا العهدة العمرية  كان لم يدخلوا اليهود القدس , هؤلاء المسيحيين الصهاينة يحاولوا أن يحرّفوا الإنجيل على أساس أن المسيح سيعود مرة ثانية , وسيحكم العالم , ويجب أن يعود في دولة يهودية قويّة جدا  , ولذلك لا يكون الحديد إلا من الحديد  , فلا نحاول أن نقنع هؤلاء  وكنّا نسمع ذلك من المسيحيين أنفسهم وجماعة لاهوت , وهم يعرفوا هذا الكلام , ولذلك أنا طالبت واجتمعت مع عبد الله حنا وهو من جماعة الاورثوثكس , وهو مناضل في المدة الاخيرة  لدرجة أنهم حاولوا إزالته لانه مناضل , واجتمعت بالسيد عزمي بشارة وأيضا مع حنان عشراوي , وعرضت على رمزي الخوري وهو رئيس مكتب أبو عمار ومستشاره السياسي السيد نبيل أبو اردينة , وقلت لهم بصراحة , أنتم موقعكم ليس بالدول العربية ولا على الفضائيات , أنتم موقعكم بأمريكا ويجب أن تبينوا أنّكم المسؤولين هنا , وأن الحل عندكم , وأنتم مسيحيون , انظروا كيف التسامح بالإسلام , حاولوا أن تبيّنوا لأعضاء الكنائس  بأنه ليس صحيحا أن المسيح سوف يعود إلى دولة كذا وكذا ,  وبيّنوا لهم أنتم أصل المسيحية , وأنتم الجماعة الّذين تعلموا بالمسيحية ,  وأنا اقترحت عليهم بأنه لا يكفي أن يتكلّموا بمحاضرة في كنيسة من الكنائس , فهذا كلام فارغ ويذهب بدون جدوى , فيجب أن يفتحوا مكاتب مثلا في سان لويس في المناطق التي تركّز فيها المسيحيين الصهاينة , وخاصة المناطق الجنوبية من الولايات المتحدة مثل تكساس ولويزيانا  -------- الخ  , ويدفعوا مال لهذه المكاتب , وهذه تحتاج إلى مبالغ رهيبة جدا قد تصل إلى عشرة ملايين دولار , وأنا أحث العرب والقادة العرب  , الّذين يريدون أن يحمونا من هؤلاء الصهاينة المسيحيين , بأن يدفعوا عشرة ملايين دولار لهؤلاء الإخوان ويذهبوا لأمريكا  , وأنا عرضت على الدكتور فيصل القاسم مقدم برنامج الإتجاه المعاكس بأن يحضر  الى البرنامج أشد أعداء الإسلام وضد الفلسطينيين وهو جيري وولفورد  , وهو من الأمريكيين هناك , ويحضروه الى الدوحة على أن يحضر المقابلة شخص ضليع باللغة الانجليزية , ويكون شخص مسيحي  ومسؤول كبير , ويكون على دراية بالإنجيل كله والتوراه , ويتناقش معه . بعد ذلك يوزعوا هذا الفيديو بالملايين وخاصة على جميع  أعضاء الكنائس في أمريكا ,  وفيصل القاسم يعمل على هذا الموضوع إن شاء الله .

 

سؤال : هل هناك من شخصيات عربية سياسية مقبولة أمريكيا ؟

 

  جواب :

 

من الدول التي تعتبر صديقة لأمريكا هي الأردن ومصر أيضا بالوقت الحاضر ومن أيام انور السادات وليس من قبل , وبعد ذلك تأتي السعودية رغم وجود مشاكل الآن , ولكن مصالحهم الإقتصادية الآن مع السعودية  , وأريد ان اوضح  إلى أن بعض الأشخاص الّذين ذهبوا إلى أمريكا  وكانوا ممتازين إعلاميا , وهي ملكة الأردن حاليا رانيا العبد الله , وكنت أتمنّى في محادثاتها آنذاك  ولقائها الإعلامي وخاصة مع لاري كنغ واي  (وهي تتقن الإنجليزية تماما ) بأنّ  أصلها من جنين , وخاصة هي فعلا من جنين , حيث أن جنين أصبحت إعلاميا معروفة في كل العالم  أو تقول طولكرم أو فلسطينية على الأقل لأنّ كثير من الناس لا يعرفوا أنها فلسطينية , نحن نعرفها ولكن الأمريكيين لا يعرفوها ذلك , وخاصة الشعب الأمريكي ,  ورغم أن هذه حاجة بسيطة ولكن إعلاميا مهم جدا ,  وكما أنا ذكرت لحنان عشراوي عندما تتكلّم على التلفزيون بأمريكا حيث لم يسبق لها أن قالت أنها مسيحية وهذا خطأ  , فكلمة أنا مسيحية  ولو بشكل غير مباشر و كأن تقول أنا فلسطينية مسيحية  , هذه الكلمة تهز هز , وكذلك أيضا نبيل ابو اردينة , لماذا هو مختبىء , يجب أن يذكر أنه مسيحي وخاصة في اوروبا رمز القوّة , وكذلك أيضا عزمي بشارة  حيث قلت له ركّز على هذه النقطة وحاول أن تزورنا في أمريكا , وركّز على عضويّتك بالكنيست وأنت عربي فلسطيني مسيحي  , ولذلك انا أرى هذه النقاط الإعلامية ترسخ في دماغ العقل الأمريكي بشكل سليم .

 

 

 

 

سؤال : كيف تصف لنا أو تقيّم لنا دور السفارات العربية في أمريكا تحديدا ؟

 

 جواب :

         الحقيقة عندما أذكر السفارات العربية يصيبني الامتعاظ تماما . بالأمس كان برنامج  الإتجاه المعاكس وكان حديثه كلّه عن السفارات العربية وكان شيء رهيب جدا , وأنا من تجاربي الخاصّة معهم , حيث أرى أنه إذا كان هناك مقال يتعلّق بزعيمهم فيتقبّلوه ويبعثوا لك شكر , ويرسلوه إلى بلادهم لبيان أن المجلة أو الجريدة كتبت كذا وكذا  , أما إذا كتبت أي شيء يتعلق بالجالية , فلا يجيبون على الإطلاق , والدليل على ذلك عندما قمت بتكوين لجنة تفعيل صوت الإنتخابي للعرب والمسلمين في شهر شباط من هذا العام  , وأرسلت رسائل كاملة لهم , وأرسلت أيضا برنامجنا , وأرسلت الأوراق والأشياء المهمة على الساحة الأمريكية  وأرسلتهم إلى إثنين وعشرين دولة عربية , وأقسم بالله لم أتلقّ جواب من أي دولة , وأنا حضرت بعض إجتماعاتهم بمناسبات عيد الاستقلال , وما عليهم الا الكافيار , علما بأنني لم أتذوّقها لوحدي لأنّها غالية جدا , ونحن هذا الشيء لا نقدر عليه , فيا أخي , يصرفوا مبالغ رهيبة جدا ولا يساعدوا الجالية , وأنا لا أعرف لماذا , والإتجاه المعاكس وضحها بشكل جيد , ولكن أنا من تجاربي معهم رأيت أنّه لا يوجد فيهم خير على الإطلاق , وهذه مأساه جدا ولذلك نحن أحيانا نحاول في جمعيّتنا , وهي جمعية تفعيل الصوت الإنتخابي , أن نبتعد عنهم وذلك  تجنّبا للمشاكل .

 

سؤال : تتهاوى علينا الحزم والحلول السياسية للقضية الفلسطينية , وحتى الآن لم يوفّق المجتمع الدّولي في ذلك , ما هو الحل الأمثل  برأيك في هذه القضية الشّائكة ؟

 

 جواب :

         في الحقيقة أن هناك أشياء كثيرة جدا تتعلق بالقضية الفلسطينية , وأنا بصراحة منذ عام 1988 وحتى الإنتفاضة التي نحن فيها الآن , كنت من الجماعة الّذين يعملون بالحل السلمي على أساس دولتين اسرائيل وفلسطين  , وأذكر ذلك في القرارات التي أيدها الحزب الديموقراطي والتي قدّمتها – الخ  ولكن بعد أن وجدت الّذي حصل بالإنتفاضة , كشف الصهيونيين واليهوديين عن أنيابهم وبيّنت حقيقتهم بأنهم جماعة نازيين وعنصريين , وليسوا من الحكومة , وإنما من الشعب نفسه  وهم الأكثرية ,  ولذلك في رسالتي التي وجّهتها إلى القادة العرب (عند إنعقادها هنا في عمان )  في جريدة الدستور وجريدة عرب اليوم حيث بيّنت هذا الشيء , وأنا أذكر أن الرئيس بشّار الأسد ذكر بعض هذه المعلومات في خطابه حيث ذكر لي السفير السوري , انّ الرئيس قرأ المقالة , وبالتالي تحدث بشيء منها , فأنا قلت للشعب الأمريكي في مداخلاتي , وقلت لهم أن إسرائيل  موجودة منذ 50 عاما وكلها مشاكل بمشاكل , وأمريكا تؤيدها --- الخ  , فهل تريدوا  أن تؤيّدوا خمسين سنة أخرى بالمشاكل الحالية ؟ فقالوا لا نريد , فقلت لهم لماذا ؟  فقالوا لأن إسرائيل زُرعت في قلب العالم العربي والإسلامي , وقلت لهم  ما دامت إسرائيل عندها هذه العقلية وانها محاطة , ولا يريدوها العرب والمسلمين – الخ , وأنها تريد أن تحافظ على هذا التوازن باقتنائها الأسلحة النووية ,  فالعرب لن يقبلوها على الإطلاق , وقلت لهم الحل ما يلي : يعودوا لعام 1967 في 4 حزيران , ويُعاد للعرب كل سنتمتر أُخِذ , وما تبقّى بعد ذلك فلهم أي سيادة , وليس لهم سيادة على حائط المبكى الّذي هو البراق , ولا أي شيء .  أما إذغ أرادوا  أن يصلّوا , فلا مانع ما دام المكان لهم فلا مانع من الصلاة .

        السيادة للفلسطينية بما فيها القدس , وثانيا المستوطنات تُفَكّكْ , ويرجعوا إلى داخل الخط الأخضر , هذه المستوطنات  والتي يتواجد فيها مليون فلسطيني , يسكنوا فيها ولهم حق العودة للفلسطينيين والتّعويض أو التّعويض فقط , والّذي يريد أن يعود فلا مانع في ذلك , وقلت أيضا أنه لايجوز أن تمنعوني من حق العودة لأن هذه بلادي لا تزال هناك , وفيها أجدادي  فقالوا لي هل معنى كلامك أن إسرائيل لا تصبح دولة إسرائيلية , فقلت لهم نعم  , والآن 74% من الدولة الإسرائيلية هم يهود , وقلت لهم أن يُشرِّعوا  بدستورهم  بأنّه لا يجوز أن يقلّوا  عن 51% , أي  مثل الشركات , ويُشرِّعوا  بقوانينهم على أن يكون رئيس الدّولة ورئيس الوزراء يهودي , وقلت لهم , إذا دخل اللاجئون , فلا أضمن أن إسرائيل بأشواكها  وترسانتها النووية لا تبقى معها وتكون دولة من دول الشرق الاوسط .  وقلت لهم أقرأوا التاريخ , فرغم مشاكلهم وخيانتهم للرسول صلى الله عليه وسلم , ورغم كل هذه الأعمال الّتي قاموا فيها ضد الرسول , ولكن عاشوا بأمان , وبيّنت لهم كيف أُقيمت أعظم حضارة في إسبانيا في عهد المسلمين , وعندما خرجوا المسلمين من إسبانيا عام 1492 بعد أن عاشوا فيها خمسين عاما , وخلال تلك الفترة لم يتواجد أي يهودي هناك على الإطلاق , ولا يزال الآن يوجد تماثيل في قرطبة من فلاسفتهم , وأذكر قبل  10 أو 12 عام , وفي ذكرى  الإحتفال بمناسبة مرور 1000 عام على ميلاد أعظم فيلسوف عندهم وحاخام مشهور عندهم إسمهُ موسى بن ميمون  ويسمّوه اليهود رامبم , حيث كان الإحتفال بث مباشر على الهواء ويومها قمت بالإتصال مع أحدهم وسألته هل تعرف هذا الرامبم أكبر فيلسوف عندهم وما هي اللغة التي أستعملها في كتابته ؟ فقال لي   I don,t know  فقلت له أذهب وإسأل رئيسك  ورُدّ لي الإجابة , فقال OK  وذهب وسأَل ثم عاد وقال كتب باللغة العربية , فالمسلمين متسامحين خلال حياتهم , ويطبِّقوا الحديث النبوي على أنّهم مواطنين لهم ما لنا وعليهم ماعلينا من مسيحيين إلى يهود , ولذلك أنا من الجماعة الّذين لا يؤيد قيام دولة اسرائيل  وأنا أقتنعت بهذا الكلام منذ أكثر من عام فقط , لكن لا أقصد بكلامي هذا أنّني أُريد أن أُدمِّرهم وأرميهم بالبحر , وإنّما أُريد أن أفتح باب الهجرة إلى أمريكا , وأنا طالبت يا أخي , بفتح باب الهجرة إلى اليهود في إسرائيل  وأنا أضمن بِأن يخرج مليونين , وخاصة الّذين جاءوا لأغراض اقتصادية , مثل الذين جاءوا من روسيا وأوكرانيا , وأن يفتحوا لهم الأبواب ويسمحوا لقسم من الفلسطينيين اللاّجئين المسخمين بأن يعودوا إلى أراضيهم , وخاصة المقيمين في مخيّم جباليا , فيعودوا إلى مدنهم وقراهم وذلك  لنعيش بسلام جميعا .  أما أن يحضروا من المتعصِّبين بالمستوطنات ومن الجماعة العنصرين من الصهاينة , فهذه مأساة وهؤلاء يسموهم بأمريكا right link , أي جماعة يمينيين متطرفين وضيقين , وهؤلاء مكروهين في أمريكا . تصور أن أحدهم إسمه مايكل ملكن , وهذا كان مسؤول كبير في البورصة , هذا سرق حوالي 700 مليون دولار , وسرقهم من الفقيرات والمسكينات والعجائز , ودخل السجن حوالي 5 إلى 6 سنوات وخرج بغرامة مالية , وهذا اليهودي الصهيوني له شوارع ببعض المستوطنات على إسمه , فقلت إلى العجائز والمساكين الّذين أكل أموالهم , وقلنا لهم أنظروا الى  مايكل الّذي يسند المستوطنات  --- الخ  فيهبوا الناس كلّهم ضده , ولذلك أنا قلت أنه في عمل يجب أن نقزم به , ومن ناحية القضية الفلسطينية , هذا الشيء ذكرته وهو العودة إلى حدود 1967 , وتفكيك  المستوطنات , والسيادة التامة على القدس والبراق وكل شيء , وحتى اليهود في إسرائيل فلا مانع أن يدخل بدون رسوم  , أما إذا جاء يهودي من الخارج فسنعاملهم كسائحين , ونأخذ منهم مال مقابل الدّخول إلى البراق  لأنّ هذا للمبكى , ونحاول أن نجمع المال مثل ما يتعامل  الأمريكان مع السائحين , وهذا حق لأنّني أنا أصلا وُلِدْتُ في حيفا وسأَلوني في إحدى  مداخلاتي لقناة الجزيرة بأنه هل أقبل التعويض ؟ فقلت لهم أنا لا أقبل التعويض على الإطلاق وسأعود الى حيفا وسأموت في حيفا  , أما أولادي , فهم وُلِدوا بأمريكا , فإذا لم يريدوا العودة فلا مانع والخَيار لهم .

 

سؤال :  عندما طَرَحَتْ السعودية المبادرة العربية التي أقرّتها قمة بيروت العربية , وهي  حزمة مصالحة شاملة  مع إسرائيل , وجدنا أن شارون اجتاح الأراضي بالسلطة , وبالامس القريب عندما اقترب أبو عمار من عقد اتفاق مع المنظمات الإسلامية بعدم تنفيذ عمليات إستشهادية في أراضي 1948 , قام شارون بقتل العشرات من  المدنيين الفلسطينيين في أحياء غزة , فما تفسيرك لذلك ؟ أي أنه كلما اقترب االسلام العربي من الإسرائليين  وجدنا الإسرائليين يفتحون النار .

 جواب :

 

         أول شيء شارون رجل عسكري  , وأنا أقصد بذلك عقلية شارون الموجودة عنده ,  وهي الإبقاء على القدس , والإبقاء على المستوطنات , خاصة الكبيرة منها حول القدس  ووادي الاردن  --- الخ , وكذلك عدم رجوع اللاّجئين   , وأنّه لا مانع من تولي الفلسطينيين شؤون السكان والكثافة السكانية لأنّهم لا يريدون أن يجمعوا النفاية  , وهدفهم  هو إستسلام الشعب الفلسطيني , وهدفهم أيضاً , أن ييأس  ويقول الفلسطيني , لا يوجد عندي مال ولا بنية تحتية وبالتالي نرضى بهذا الحل , فيأتي شارون ويستعمل أسلوب لا حرب ولا سلام , ويُحضِر أكثر وأكثر من المستوطنين ويضعهم تحت الأمر الواقع , فلا يوجد لاجئين , وهذا لن  ينجح لأن الشعب الفلسطيني شعب مرابط وشعب مجاهد ولا يلزمه إلاّ الصمود  , والنقطة الأخرى هي ما يسمى بالضوء الأخضر , وكثير من الناس يقولوا أن الضوء الاخضر يأتي من  أمريكا إلى شارون , وأنا أُخالفهم تماما , حيث أن الضوء الاخضر موجود بإستمرار من إسرائيل إلى أمريكا , وبإستمرار يأتي من إسرائيل إلى الكونغرس والاعلام الأمريكي , وهؤلاء الذين في قبضتهم يعلموا بأنّه إذا بوش أو أي رئيس يحاول أن يميل عن الطّريق فالكونغرس يقف أمامه  ,  والإعلام يحاول أن يوجد صورة مختلفة , ولذلك إذا أردنا أن نقطع  الخط الأخضر , يجب أن نخترق الإعلام والكونغرس عن طريق ايصال العرب والمسلمين إلى صناديق الاقتراع , وبدون هذا لا شيء , أي أنّ كل المفاوضات التي حصلت في اوسلوا , أنا بنظري كان من الممكن أن نأخذها بدون مفاوضات , تعالوا واستلموا نابلس فلا يريدون  ذلك , وإنما نريد مستوطنات وطرق ومعابر , وهو ان يعيشوا هنا مثل الهنود الحمر , سادة وعبيد , ومثل ما حصل بأمريكا , ولكن الحمد لله لم يحصل ذلك لأنّه أنا مؤمن تماما بأن شعبنا يمشي بشكل جيد ,  وأنا زرت رام الله العام الماضي مدة شهر أثناء الحصار , تصور أن تكون في حصار كامل لمدة ثلاثة أيام وبعد ذلك يزيلوا الحصار حوالي الساعة الثامنة والنصف أو التاسعة , وبقدرة قادر والجميع بصمت وترى دبابات , فتتفاجأ شعبنا مثل النمل بالعمل , قام هذا بعمل شاورما وهذا بدأ يعمل كذا , فأنا أستغرب كيف وَصَلَتْ لهم  المعلومة , فقالوا لي أول ما يصل الخبر , فيصل إلى المخابز , ويقولوا أن الحصار سوف  ينتهي  اليوم وتبدأ المخابز تعمل الخبز , فشعبنا مناضل , ولكن هذا النضال يحتاج الى نقطتين  للتضحية , على مستوى من القيادة إلى القاعدة , فلا يقبل شعبنا أن يكون هناك شخص مسكين ومحطّم وليس عنده خبز , وآخر فاسد عنده ملايين من الدولارات , ولذلك أنا طالبت بضرورة وجود لجنة مستقلة تأتي لجماعة السلطة الّذين أخذوا وآثروا على حساب الشعب  وأن يحاسبوهم , من أين لك هذا ؟  والنقطة الأُخرى وهي وضوح الرؤيا , فنقول لهم أين أنتم ذاهبين ,  ولحد الآن لا أحد يعرف ماذا نريد أن نعمل , فهل نريد أن نعمل إصلاح ومفاوضات ؟ فلا ندري , وبالتالي يجب وضوح الرّؤيا , وأنا أُرَكِّز دائما على الوحدة الوطنية من كافة الفصائل الفلسطينية , وهنا يجب أذكر نقطة  , وهو أنّني قلت للأخوان الإسلاميين وإلى جماعة المقاومة حين اجتمعت مع بعضهم هنا في عمان من المتصلين معي , وقلت لهم يا أخوان نحن نريد أن نأخذ منكم ورقه Statement  موقع من كافة الفصائل لأنه سمّوكم إرهابيين في أمريكا و بانّ المقاومة في فلسطين هي محلية  في داخل فلسطين ولن تخرج على الساحة الأمريكية , لأنّ أمريكا يقوموا بتخويفها من قِبَلْ اليهود واللوبي , وخاصة نتنياهو,  حيث يقولوا  بأنّهم يدافعوا عن أمريكا في فلسطين من الإرهابيين  , هؤلاء نضربهم لانّه سوف تكون العمليات الاستشهادية الّتي يسموها هم إنتحارية وسوف تصل إلى واشنطن وإلى نيويورك وإلى سياتل ---- الخ  . ويدّعوا اليهود بأنهم يدافعوا عن أمريكا , فهكذا يقولون اليهود , ولذلك كل الشعب بأمريكا فعلا متخوفين , ولذلك يخاطبوننا بأن نتركهم بحالهم , فلا تكون كذا  , وأحد الأشخاص الإسلاميين قال لي : لا نريد أن نوقع , وعلى أي شيء تريدنا أن نوقع , فدعونا واتركونا بحالنا , ونحاول أن نؤثر بالإعلام في أمريكا , فإذا أردتم أن  تضربوا فاذهبوا واضربوا هناك من الحدود , ولكن لا تأتوا على أمريكا  ونريد منكم ورقة توقِّعوها , وفعلا أنا مستمر بهذا المخطط إن شاءَ الله وهي أن آخذها وأعرضها للإعلام وأعمل منها مؤتمرات صحفية هناك , أما فكرة المؤتمرات الصحفية فقد قام أبو عمار بتعييني  , وانا أتصلت في القنصلية الأمريكية من القدس , مع مدير الإعلام  وأصله فلسطيني عربي , وذكرت له أنه ستصل له رسالة من وزارة الخارجية الأمريكية تصف نفسي   ونبذة عن حياتي------ الخ , واعطيته WEBSITE  الخاص بي , وأنا قلت له إقرأ وهو يعلم أنّني أمريكي ولا أريد العنف ضد الأمريكيين وأنا أريد أن أُقاطع الشركات الأمريكية من داخل أمريكا والتي تدعم إسرائيل من داخل أمريكا وذلك كمواطن أمريكي  ولكن أنا ضد العنف والإرهاب , وأنا سأقاطع الشركات الأمريكية التي تدعم إسرائيل من داخل أمريكا , وأنّ كل ما نقوم به هو ضمن القوانين الأمريكية , حيث أتصل بي وحاول أن يشجّعني لأن أعود للقدس , وأقابل أبو عمار وهم سيسهِّلوا  دخولي , ولا يزال الكلام الّذي تكلمه منذ يومين معلّق لغاية الآن .

 

في الختام سيداتي وسادتي , نختم هذا اللقاء الخاص مع الخبير في الشؤون الأمريكية الدكتور أبو ياسر البوريني , وربَّما نختلف معه في بعض القضايا الصغيرة , ولكنّنا بالتأكيد نتفق على أهمية الساحة الأمريكية حاليا , وعلى ضرورة التحرك العربي والرسمي والشعبي  لإنجاح المشروع الّذي دعا إليه الدكتور . 

                                   

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،